شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٥ - (باب تذاكر الاخوان)
بنحو كلامهم و إذا ضحكوا ضحكوا معهم و إذا نالوا من أولياء اللّه نالوا معهم، فمن ابتلى من المؤمنين بهم فاذا خاضوا في ذلك فليقم و لا يكن شرك شيطان و لا جليسه، فانّ غضب اللّه عزّ و جلّ لا يقوم له شيء و لعنته لا يردّها شيء، ثمّ قال (صلوات اللّه عليه): فإن لم يستطع فلينكر بقلبه و ليقم، و لو حلب شاة أو فواق ناقة.
٧- و بهذا الإسناد، عن محمّد بن سليمان، عن محمّد بن محفوظ، عن أبي المغراء قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: ليس شيء أنكى لإبليس و جنوده من زيارة الاخوان في اللّه بعضهم لبعض، قال: و إنّ المؤمنين يلتقيان فيذكر ان اللّه ثمّ يذكران فضلنا أهل البيت فلا يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلّا تخدّد حتّى أن روحه لتستغيث
(ع) أمير من اللّه عليهم و فساد الرعية بسوء الأعمال و الطغيان يوجب خجالة الامير عند السلطان.
قوله (فمن ابتلى من المؤمنين بهم فاذا خاضوا فى ذلك)
(١) أى دخلوا فيه (فليقم و لا يمكن شرك شيطان و لا جليسه)
(٢) الشرك اما بفتح الشين و كسر الراء مصدر شركه فى الامر يشركه من باب علم شركا و شركة وزان كلم و كلمة بفتح الاول و كسر الثانى اذا صار له شريكا أو بفتحتين و هو حبالة الصيد و ما ينصب للطير. أو بكسر الاول و سكون الثانى و هو النصيب و الشريك أيضا، و ظاهر هذا الخبر و نحوه و ظاهر قوله تعالى «وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا فَلٰا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللّٰهَ جٰامِعُ الْمُنٰافِقِينَ وَ الْكٰافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً» دل على وجوب قيام المؤمن و مفارقته عن أعداء الدين و على لحوق الغضب و اللعنة به مع القعود معهم، بل دل ظاهر الآية على أنه مثلهم فى الفسق و النفاق و الكفر و لا ريب فيه مع اعتقاد جواز ذلك و أما مع عدمه فظاهر بعض الروايات أن العذاب بالهلاك يحيط به أيضا اذا نزل و لكن قد ينجو فى الآخرة بفضل اللّه تعالى، ثم أشار الى حكمه عند عدم قدرته على المفارقة بالكلية للتقية أو غيرها بقوله:
(فان لم يستطع فلينكر بقلبه و ليقم و لو حلب شاة أو فواق ناقة)
(٣) أى و لو كان قيامه بقدر زمان حلب شاة أو بقدر زمان فواق ناقة و الفواق بفتح الفاء و ضمها الزمان الّذي بين الحلبتين من الناقة لانها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب و كذلك يفعل بالبقرة أيضا.
قوله (ليس شيء انكى لابليس و جنوده)
(٤) نكى العدو و فيهم من باب رمى نكاية بالكسر قتل و جرح حتى وهنوا، و نكأ القرحة ينكأ مهموزا من باب منع قشرها و هو كناية عن الايلام