شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٠ - «باب الظلم»
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم ابن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما من مظلمة أشدّ من مظلمة لا يجد صاحبها عليها عونا إلّا اللّه عزّ و جلّ.
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن إسماعيل بن مهران، عن درست بن أبي منصور، عن عيسى بن بشير، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا حضر عليّ بن الحسين (عليهما السلام) الوفاة ضمّني إلى صدره، ثمّ قال: يا بنيّ اوصيك بما أوصاني به أبي (عليه السلام) حين حضرته الوفاة و بما ذكر أنّ أباه أوصاه به، قال: يا بنيّ إياك و ظلم من لا يجد عليك ناصرا إلّا اللّه.
٦- عنه، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي- عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال قال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): من خاف القصاص كفّ عن ظلم الناس.
٧- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): من أصبح لا ينوي ظلم أحد غفر اللّه له ما أذنب ذلك
قوله (ما من مظلمة أشد من مظلمة لا يجد صاحبها عليها عونا الا اللّه عز و جل)
(١) قال أمير المؤمنين (ع) «ظلم الضعيف أفحش» و قال أيضا «يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم» و قال «أيضا من ظلم عباد اللّه كان اخصمه اللّه فى الدنيا و الآخرة و يوم الظالم الدنيا فقط و هى تنقطع، و يوم المظلوم الدنيا و الآخرة و المنتقم هو اللّه تعالى وَ اللّٰهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقٰامٍ*» و روى عن النبي (ص) قال «قال اللّه عز و جل: اشتد غضبى على من ظلم أحدا لا يجد ناصرا غيرى» و روى أيضا عنه (ص) «العبد اذا ظلم فلم ينتصر و لم يكن له من ينصره رفع طرفه الى السماء فدعا اللّه تعالى قال جل جلاله لبيك عبدى أنصرك عاجلا و آجلا اشتد غضبى على من ظلم أحدا لا يجد ناصرا غيرى» و قد حكى أن ظالما ظلم على ضعيف أعواما قال المظلوم للظالم يوما ان ظلمك على قد طاب بأربعة اشياء ان الموت يعمنا، و القبر يضمنا، و القيامة تجمعنا، و الديان يحكم بيننا.
قوله (من خاف القصاص كف عن ظلم الناس)
(٢) لان من خاف القصاص و هو قتل القاتل و جرح الجارح و قطع القاطع و بالجملة المعاملة بالمثل تحرز عن ظلم الناس الموجب للقصاص و هذا بحسب الحقيقة تحذير عن الظلم للتحرز من العاملة بمثله.
قوله (من أصبح لا ينوى ظلم أحد غفر اللّه له ما أذنب ذلك اليوم ما لم يسفك دما أو