شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١ - «باب» اخوة المؤمنين بعضهم لبعض
٢- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، رفعه، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
ليس منّا من لم يوقّر كبيرنا و يرحم صغيرنا.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن أبان، عن الوصّافي قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): عظّموا كباركم و صلوا أرحامكم، و ليس تصلونهم بشيء أفضل من كفّ الأذى عنهم.
«باب» اخوة المؤمنين بعضهم لبعض
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن المفضّل بن عمر، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ بنو أب و أمّ و إذا ضرب على رجل منهم عرق سهر له الآخرون.
٢- عنه، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان، عن جابر الجعفي قال: تقبّضت بين يدي أبي جعفر (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك ربّما حزنت من غير مصيبة
قوله (ليس منا من لم يوقر كبيرنا و يرحم صغيرنا)
(١) الكبير سنا أو شأنا مستحق للتوقير و التعظيم، و الصغير لقرب عهده بالحق و ضعف عقله و قلة تجربته لعواقب الامور و شدة تأثره بأدنى ما يولم أهل للرحمة و العفو عنه و الستر عليه و الرفق به و لين القول معه و عدم النظر إليه بالهيبة و نحوها خصوصا اذا كان يتيما فلتكن بالنسبة الى الكبير ابنا، و بالنسبة الى الصغير أبا، و يمكن أن يراد بهما كبير الشيعة و صغيرهم أيضا لان الاختصاص و النسبة كافية فى الاضافة قوله (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ بنو أب و أم)
(٢) أى مثل الاخوة النسبية فى لزوم التعاطف و التوازر و التراحم أو المراد بالاب مادتهم و هى الطينة الجنانية و بالام روحهم المربية لهم كما سيجيء و اطلاق الأب و الام عليهما مجاز و حملهما على آدم و حواء بعيد لاشتراك جميع الناس فى ذلك، ثم رغب فى رعاية الاخوة بقوله:
(و اذا ضرب على رجل منهم عرق سهر له الآخرون)
(٣) ضرب العرق ضربا و ضربانا تحرك بقوة و هذا كناية عن الالم المخصوص أو مطلقا و فيه تنبيه على أن المؤمنين لما كانوا من أصل واحد بمنزلة شخص واحد لزم أن يتألم الجميع بتألم واحد منهم كما يتألم سائر أعضاء الجسد بتألم بعضها، و سهر اما خبر بحسب المعنى أيضا أوامر، و على الاول دل على أن من لم يتصف بذلك ليس بمؤمن لفقده ما هو من أخص صفات المؤمن.
قوله (قال تقبضت بين يدى ابى جعفر (ع))
(٤) التقبض الانضمام و الانقباض و هو خلاف