شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٤ - (باب العصبية)
٤- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن خضر، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من تعصّب عصبه اللّه بعصابة من نار.
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان بن مهران، عن عامر بن السمط، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: لم يدخل الجنّة حميّة غير حميّة حمزة بن عبد المطّلب- و ذلك حين أسلم- غضبا للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في حديث السلا الّذي القي على النبي (صلى اللّه عليه و آله).
٦- عنه، عن أبيه، عن فضالة، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
الملائكة كانوا يحسبون أنّ إبليس منهم، و كان في علم اللّه أنّه ليس منهم، فاستخرج ما في نفسه بالحميّة و الغضب فقال: «خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ»*.
(١) لتشبهه بهم فى العصبية و الحمية و الخروج من طاعة اللّه تعالى و محاسن الاخلاق و محامد الاعمال و من تشبه بقوم فهو منهم.
قوله (من تعصب عصبه اللّه بعصابة من نار)
(٢) العصب الشد، و منه عصابة الرأس بالكسر و هى ما يشد به من عمامة و غيرها.
قوله (لم تدخل الجنة حمية غير حمية حمزة بن عبد المطلب)
(٣) الحمية الانفة و العار و الغيرة و هى من أسباب الحماية أى المنع و الدفع و من لوازم الغضب و الفخر و العجب و الكبر لانها تنشأ من تصور المؤذى مع الترفع على فاعله و اعتقاد الشرف عليه و لما ذم الحمية أشار الى الحمية المحمودة و هى الحمية فى الدين التى هى من مكارم الاخلاق و محاسن الاعمال التى بتفاضل فيها أهل المجد و الشرف. (و السلا)
(٤) مقصورا الجلدة الرقيقة التى يكون فيها الولد من المواشى.
قوله (فاستخرج ما فى نفسه)
(٥) أى أظهر ما فى نفس ابليس.
(بالحمية و الغضب فقال خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ*)
(٦) فاخذته الحمية و افتخر و تكبر على آدم بأن أصله من نار و أصل آدم من طين و النار أشرف من الطين فصار بذلك امام المتعصبين، و مقتدى المتكبرين فابعده اللّه من رحمته، و قال «فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصّٰاغِرِينَ» و اذا كان حاله مع كثرة عبادته حتى قيل انه عبد اللّه ستة آلاف سنة لا يدرى أ من سنى الدنيا او من سنى الآخرة و حتى ظن الملائكة أنه منهم كذلك لاجل تكبر و عصبية واحدة على شخص واحد فى ساعة واحدة فما ظنك أيها المتعصب المتكبر على كثير من ذرية آدم، و