شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٧ - باب الغضب
٩- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله، و زاد فيه و إذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري فإنّ انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.
١٠- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إسحاق ابن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ في التوراة مكتوبا: يا ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي، فلا أمحقك فيمن أمحق، و إذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك، فإنّ انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.
١١- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، و عليّ بن محمد، عن صالح بن أبي حمّاد جميعا، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رجل للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله): يا رسول اللّه علّمني، قال: اذهب و لا تغضب، فقال الرّجل: قد اكتفيت بذاك فمضي إلى أهله فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفا و لبسوا السلاح، فلمّا رأى ذلك لبس سلاحه، ثمّ قام معهم ثمّ ذكر قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): «لا تغضب» فرمى السلاح، ثمّ جاء يمشي إلى القوم الّذين هم عدوّ قومه، فقال: يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعليّ في مالي أنا أوفيكموه فقال القوم: فما كان فهو لكم، نحن أولى بذلك منكم، قال:
فاصطلح القوم و ذهب الغضب.
١٢- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
الظالم لك و علله بأن انتقامه خير من انتقامك لان انتقامه على قدر الظلم و انتقامك قد يتعدى. و أيضا انتقامك قد يؤدى الى المفاسد الكلية و الجزئية بانتهاض الخصم للمعاداة بخلاف انتقامه تعالى.
قوله (و زاد فيه و اذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصارى لك)
(١) لعل المراد بالزيادة وقوع هذه العبارة فقط بدل قوله فى الرواية السابقة «و ارض بى منتصرا» كما فى الرواية الآتية. قوله (ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر)
(٢) الاثر بالتحريك العلامة و بالضم و بالضمتين: أثر الجراح يبقى بعد البرء و «ليس فيه أثر» صفة لضرب و يريد به ضرب