شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٩ - (باب الكبائر)
الّتي أوجب اللّه عليها النّار ٢١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): الكبائر تخرج من الإيمان؟ فقال: نعم و ما دون الكبائر، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لا يزني الزّاني و هو مؤمن و لا يسرق السارق و هو مؤمن.
٢٢- ابن أبي عمير، عن عليّ [بن] الزّيّات، عن عبيد بن زرارة قال:
دخل ابن قيس الماصر و عمرو بن ذرّ- و أظنّ معهما أبو حنيفة- على أبي جعفر (عليه السلام) فتكلّم ابن قيس الماصر فقال: إنّا لا نخرج أهل دعوتنا و أهل ملّتنا من الإيمان في المعاصي و الذّنوب، قال: فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يا ابن قيس أمّا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقد قال: لا يزني الزّاني و هو مؤمن و لا يسرق السّارق و هو مؤمن، فاذهب أنت و أصحابك حيث شئت.
٢٣- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت، هل
أفرادها لا لانحصارها فيها، و لعل السر فيه أن الحكمة و هى معرفة ما ينبغى معرفته نور القلب، به يعرف المشروعات و المحظورات و المعقولات و المستحيلات و أعظم ذلك النور معرفة الامام لانها أصل لجميع الخيرات و أعظم ثمراته اجتناب الكبائر لكونه أفخم القربات و اشتماله على أعظم الواجبات.
قوله (قلت لابى الحسن (عليه السلام) الكبائر تخرج من الايمان فقال نعم و ما دون الكبائر)
(١) لا يخفى أن ما دون الكبائر هو الصغائر و لا يقول أحد بأن الصغائر تخرج من الايمان و تزيله بكله، غاية ما فى الباب انها تنقصه و منه يفهم أن الكبائر تنقصه أيضا لا تنفيه بالمرة فهذا الخبر و نحوه يمكن أن يكون تفسير الاخبار المجملة الدالة على أن الكبائر تخرج من الايمان (قال رسول اللّه (ص) لا يزنى الزانى و هو مؤمن و لا يسرق السارق و هو مؤمن)
(٢) قد مر كلام الاكابر فى تأويله و تأويل مثله، و منهم من حمل نظيره على النهى دون الخبر تحرزا عما يفيد ظاهره و من أحاط علما بالاخبار يعلم أن هذا الحمل لا يحسم مادة الاشكال.
قوله (فتكلم ابن قيس الماصر فقال انا لا نخرج أهل دعوتنا و أهل ملتنا من الايمان فى المعاصى و الذنوب)
(٣) كأنه أراد أن المعاصى لا تضر الايمان أصلا كما هو مذهب طائفة من المبتدعة فأجاب (ع) بأنها تضره