شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠ - (باب البر بالوالدين)
قال: يأتي يوم القيامة شيء مثل الكبّة فيدفع في ظهر المؤمن فيدخله الجنّة، فيقال: هذا البرّ.
٤- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت: أيّ الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها و برّ الوالدين و الجهاد في سبيل اللّه.
٥- علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن درست بن أبي منصور، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: سأل رجل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما حقّ الوالد على ولده؟ قال: لا يسميه باسمه، و لا يمشي بين يديه، و لا يجلس قبله و لا يستسبّ له.
زوجة أحبها و كان أبى يكرهها فأمرنى بطلاقها فأبيت فذكر ذلك لرسول اللّه (ص) فقال: يا عبد اللّه طلقها» قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.
قوله (مثل الكبة)
(١) الكبة بالفتح الجماعة من الناس و البر قد يراد به كمال الايمان قال اللّه تعالى وَ لٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقىٰ و قد يراد به العفة، و يقابله الفجور و قد يراد به الاحسان و الطاعة للوالدين و الرفق بهما و طلب ما يوجب سرورهما و ترك ما يوجب حزنهما و هو داخل تحت العفة و مراد هنا.
قوله (أى الاعمال أفضل قال الصلاة)
(٢) اريد بالاعمال الاعمال البدنية، فلا يرد أن معرفة اللّه و معرفة شرائعه أفضل كما دل عليه بعض الروايات و صرح به الاصحاب ثم الاعمال المذكورة المتقدم منها أفضل من المتأخر بدليل خارج.
قوله (لا يسميه باسمه)
(٣) لما فيه من التحقير و ترك التعظيم و التوقير عرفا بل يسميه بالاب فيقول يا أبه أو أخبرنى أبى أو باللقب و الكنية و غير ذلك من الالفاظ الدالة على التوقير.
قوله (و لا يمشى بين يديه و لا يجلس قبله)
(٤) فى المجالس أو عند أرادتهما الجلوس لما فيهما من التحقير و خلاف الآداب (و لا يستسب)
(٥) أى لا يعرضه للسب و لا يجر السب إليه و ذلك بأن يسب أبا زيد فيسب زيد أباه مجازاة، و حكم الام فى جميع ذلك حكم الأب، و يدل على ذلك أيضا قوله تعالى وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ و لا ريب فى أن ذلك فسق من وجوه أحدها أنه سب أبا زيد و ثانيها أنه صار سببا لسب أبيه، و ثالثها أنه صار سببا لفعل زيد و البادى أظلم، و هل صدر منه كبيرة باعتبار سب أبيه أم لا قيل يحتمل الاول لان سب