شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٧ - (باب) (المؤمن و علاماته و صفاته)
١٤- عنه، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن (صلوات اللّه عليه) قال: إن كان في يدك هذه شيء فان استطعت أن لا تعلم هذه فافعل، قال: و كان عنده إنسان فتذاكروا الاذاعة، فقال: احفظ لسانك تعزّ و لا تمكّن النّاس من قياد رقبتك فتذلّ.
١٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ أمرنا مستور مقنّع بالميثاق فمن هتك علينا أذلّه اللّه.
١٦- الحسين بن محمّد، و محمّد بن يحيى، جميعا، عن عليّ بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن مسلم، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن عليّ بن الحكم، عن عمر بن أبان عن عيسى بن أبي منصور قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: نفس المهموم لنا المغتمّ لظلمنا تسبيح و همّه لأمرنا عبادة و كتمانه لسرّنا جهاد في سبيل اللّه، قال لي محمّد بن سعيد: اكتب هذا بالذّهب، فما كتبت شيئا أحسن منه.
(باب) (المؤمن و علاماته و صفاته)
١- محمّد بن جعفر، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبد اللّه بن داهر، عن الحسن
اظهاره فلا حاجة لكم الى اظهاره حتى تلقوا بايديكم الى التهلكة.
قوله (ان كان فى يدك هذه شيء فان استطعت أن لا تعلم هذه فافعل)
(١) هذه غاية المبالغة فى كتمان سرك من أقرب الناس أليك فانه و ان كان من خواصك ليس بأحفظ لسرك منك.
(فقال احفظ لسانك تعز)
(٢) فان أكثر المذلة و الخذلان ينشأ من ارسال اللسان و اظهار ما فى الجنان. و لذلك قال أمير المؤمنين (ع) «حفظ ما فى الوعاء بشد الوكاء» و هذا مثل، و المراد منه هنا ان ما فى القلب ان اريد أن لا يطلع غيره مما سوى اللّه المطلع على خفيات الصدور وجب أن يحفظ اللسان. فانه آلة تلف الانسان و مظهر مكنون الجنان.
(و لا تمكن الناس من قياد رقبتك فتذل)
(٣) هذا كناية عن الحبس و الاذلال و الاخذ الشديد و نحوها، و كل ذلك مترتب على افشاء السر و ترك التقية. و القياد حبل يشد على عنق البهيمة و تقاد به.
قوله (ان أمرنا مستور مقنع بالميثاق فمن هتك علينا أذله اللّه)
(٤) أى أخذ اللّه عهدا على