شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٠ - (باب الكتمان)
يستبين لكم، و اعلموا أنّ المنتظر لهذا الأمر له مثل أجر الصائم القائم، و من أدرك قائمنا فخرج معه فقتل عدوّنا كان له مثل أجر عشرين شهيدا، و من قتل مع قائمنا كان له مثل أجر خمسة و عشرين شهيدا.
٥- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عبد الأعلى قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّه ليس من احتمال أمرنا التصديق له و القبول فقطّ، من احتمال أمرنا ستره و صيانته من غير أهله فأقرئهم السّلام و قل لهم: رحم اللّه عبدا اجترّ مودّة النّاس إلى نفسه، حدّثوهم بما يعرفون و استروا عنهم ما ينكرون، ثمّ قال: و اللّه ما الناصب لنا حربا بأشدّ علينا مئونة من الناطق علينا بما نكره، فاذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه و ردّوه عنها، فإن قبل منكم و إلّا فتحمّلوا عليه بمن يثقل عليه و يسمع منه، فانّ الرّجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتّى تقضى له، فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم فإن هو قبل منكم و إلّا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم و لا تقولوا: إنّه يقول و يقول. فإنّ ذلك يحمل عليّ و عليكم، أما و اللّه لو كنتم
من اللّه على نبيه فيخرجكم انكاره الى الكفر هذا اذا لم يعلم أصول مذهبهم (عليهم السلام) و لم يعلم وجه صحته و لا وجه فساده كما يرشد إليه قول أبى عبد اللّه (ع) «انما الامور ثلاثة أمر بين رشده فيتبع، و أمر بين غية فيجتنب، و أمر مشكل يرد علمه الى اللّه و الى رسوله (ص) (و من أدرك قائمنا فخرج معه فقتل عدونا كان له مثل أجر عشرين شهيدا)
(١) دل على أن ضرر المخالفين من هذه الامة و اثمهم أعظم من ضرر المنكرين لمحمد (ص) و اثمهم. ألا ترى أن ضرر العدو الداخلي أعظم من ضرر العدو الخارجى.
قوله (من احتمال أمرنا ستره و صيانته من غير أهله)
(٢) و هو الّذي علم انكاره أو جهل حاله مع احتمال عدم قبوله لهذا الامر. و بهذا الخبر يجمع بين الروايات المختلفة فما دل على الكتمان يحمل على الكتمان من غير أهله و ما دل على الاعلان يحمل على الاعلان بأهله ثم أشار الى أن الكتمان انما هو مطلوب فى الامور المنكرة عند اهل الخلاف دون المعروفة بقوله (حدثوهم بما يعرفون و استروا عنهم ما ينكرون)
(٣) و ذلك أن الامور الدينية و الاحكام الشرعية بعضها مشترك بين الفريقين و بعضها مختص بالفرقة الناجية و هم يعرفونها دون غيرهم فأمر (ع) بتحديث الاول لينتشر علم الدين و استار الثانى تحفظا عن ضرر المعاندين ثم أشار (ع) الى شرفه بحسب النسب و العلم للحث على اتباعه فيما يقول و يأمر بقوله: