حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٨٢ - الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة
في صحة العمل لو لم يكن العنوان داخلا في قوام المأمور به كالظهرية و العصرية إذا قصد الأمر الفعلي المتوجّه إليه.
و ثالثا: سلّمنا عدم إمكان توجيه الأمر بالصلاة الفاقدة للسورة إلى الناسي لكن يمكن الحكم بصحّة الصلاة الفاقدة للسورة عنه باعتبار تحقّق المصلحة الذاتية و المحبوبية الموجودة فيها، و إنّما منع عن الأمر بها عدم إمكان توجيه الخطاب إلى مثل هذا المأمور لا مانع غيره، هذا كلّه بالنسبة إلى ناسي الجزء في تمام الوقت واضح.
و هكذا نقول بالنسبة إلى ناسي الجزء في بعض الوقت و إن تذكّر بعده، لأنّ معنى قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «رفع النسيان» رفع جزئية السورة حال النسيان، فيلزمه كون الباقي مأمورا به في تلك الحالة، و ليس معناه رفع جزئية السورة في صورة نسيانها في مجموع الوقت، فإنّ هذا تقييد في الإطلاق من غير موجب.
فإن قلت: لو كان معنى رفع النسيان ما ذكرت لزم رفع التكليف عن أصل الصلاة لو نسي عنها و ترك في بعض الوقت، و إن ذكرها بعده في الوقت أو لم يذكر حتى خرج الوقت، و هكذا لو ترك أصل الصلاة جهلا أو خطأ، و ليس كذلك.
قلت: أما الترك بالنسيان في جزء من الوقت مع تذكّره بعده فلا يقتضي حديث رفع النسيان إلّا رفع التكليف في ذلك الجزء من الوقت، و لمكان عدم سقوط الأمر بالنسبة إلى الجزء الآخر و قد ذكر يجب فعل الصلاة حينئذ لأنّه وقت لها، فلا يقاس ذلك بنسيان الجزء و الاتيان بباقي الأجزاء و سقوط الأمر عنه بالمرة.