حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢٠ - التنبيه على أمور في الجاهل العامل قبل الفحص
بوظيفته من الاجتهاد أو التقليد، لكن الشك في أنه هل اتّفق موافقته قهرا لفتوى من يجب تقليده عليه أم لا، و هذا ليس مورد القاعدة، و الفارق بين هذا الفرع و سابقه هو ذلك.
و أما قضية القضاء فإن كان بالفرض الأول فيجب و إن كان بالفرض الجديد كما هو الأظهر و قلنا إنه مترتب على الفوت بمعنى عدم الإتيان في الوقت كما هو الأظهر فكذلك، و إن قلنا إنّ الفوت أمر وجودي زائد على مجرّد عدم الإتيان، فإن قلنا بحجية الأصل المثبت فكذلك أيضا، و إن لم نقل به يسقط القضاء لذلك.
و منها: أنه لو علم أنه لم يبن أعماله على اجتهاد أو تقليد و كان المفتي الذي يجب الرجوع إليه في أعماله يأمر بالاحتياط لأصالة الاشتغال مثلا، فيشك في أنه هل وقع عمله موافقا لذلك الاحتياط من باب الاتفاق أو للواقع أم لا؟ وجهان، و الظاهر أنّ الكلام في هذا الفرع كما في الفرع السابق بعينه فلا نعيده.
و منها: أنه لو عجز المجتهد أو المقلّد عما يجب عليه من الفحص عن الدليل أو فتوى المجتهد لعارض كفقد كتب الأخبار و الفقه مما يستنبط منه حكم المسألة مثلا فهل يعمل بالأصل أو بالاحتياط أو التقليد إن كان مجتهدا و أمكنه التقليد؟ وجوه أوسطها الأوسط إن أمكن و لم يكن حرجا ثم التقليد للمجتهد إن أمكن، و لا يبعد جواز التقليد مع إمكان الاحتياط، و إن لم يمكن الاحتياط و لا التقليد فالعمل بالأصل غير بعيد، بل قد يقال بجواز العمل بالأصل من الأول فيما إذا لم يعلم إجمالا بوجود حكم مخالف للأصل بين ما يبتلي به على هذا الحال و إلّا فيعمل بالاحتياط أو التقليد.