حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٢ - الشك في الجزئية من جهة إجمال الدليل
إتيان المأمور به كان كافيا، كما أنه لو فرض إتيان المأمور به بدون سقوط الأمر كما في العبادات بناء على مذاق الماتن من اعتبار قصد القربة في طريق الامتثال لا في المأمور به لم يكف ذلك، نعم في الأوامر الإرشادية ملاك الطلب نفس المأمور به من غير توقّف على إطاعة الأمر، و حينئذ نقول لو صحّ ما ذكر من أنّ بساطة المأمور به موجب للاحتياط في المسألة الرابعة كان بساطة الأوامر أولى بكونها موجبة للاحتياط في مسألتنا. و بعبارة أخرى يجب بحكم العقل المستقل إطاعة هذا الأمر البسيط المتعلّق بالمركّب و إسقاطه، فإذا شكّ في أنه هل يحصل الإطاعة بإتيان الأقل أم لا يجب الاحتياط تحصيلا للإطاعة اللازمة.
فإن قلت: إنّ هذا البيان يوجب الاحتياط في الأقل و الأكثر الاستقلالي أيضا كالدين المردد بين الأقل و الأكثر، ضرورة اتحاد الأمر المتعلّق به و بساطته.
قلت: نعم و لكن لمّا كان الأمر هنا منحلا إلى أوامر حيث إنه يحصل الامتثال بإتيان المأمور به في كل جزء جزء بحسبه حتى أنه لو أدى بعض دينه أو زكاته حصل الامتثال بقدره و بقي الباقي، كان الزائد على القدر المتيقّن مشكوكا في تعلق الأمر به فيمكن نفيه بالأصل، بخلاف ما نحن فيه من المركّب الارتباطي فلو أتى بجميع أجزاء المركب ما عدا واحد كان لغوا محضا فلا يحصل العلم بالإطاعة و الامتثال إلّا بالاحتياط، و في الحقيقة ملاك الفرق هو الارتباط بين الأجزاء و عدمه لا بساطة الأمر أو المأمور به.
الثاني: أنه لا فرق بين أن يكون المأمور به بسيطا عقلا أو مركبا ارتباطيا فإنه بسيط جعلي لا يمكن حصول بعضه دون بعض بحسب جعل الشارع، فإما