حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩١ - الشك في الجزئية من جهة إجمال الدليل
و جوابه: أنّ مفهوم المراد مفهوم انتزاعي اعتباري بسيط ليس أمرا متأصّلا يوجد في الخارج، و منشأ انتزاعه مركّب مردد بين الأقل و الأكثر، فحاله حال الطهارة و الوضوء في أنه لو كان التكليف متعلّقا به يجب إحرازه بإتيان ما يقطع بتحقق منشأ انتزاعه فيه، و توضيح ذلك: أنه قد يكون التكليف متعلّقا بكلي يوجد في الخارج بإيجاد فرده بناء على التحقيق من وجود الكلي الطبيعي، و قد يكون متعلّقا بعنوان بسيط لا يمكن إيجاده في الخارج إلّا بإيجاد أمر آخر يكون ذلك سببا لتحصّله كالطهارة بالنسبة إلى الوضوء، و قد يكون متعلّقا بأمر انتزاعي ليس متأصّلا في الخارج و لا يوجد في الخارج إلّا منشأ انتزاعه و لا يكون بإزائه شيء موجود في الخارج كمفهوم المراد فيما نحن فيه، ففي القسم الأول منها يجري الخلاف المعروف في البراءة و الاشتغال لكون الشك في أجزاء الكلي عين الشك في أجزاء الفرد، لأنّ الكلي عين فرده، بخلاف القسمين الأخيرين فإنّ الشك في أجزاء المحقق الذي هو عنوان أولي للفعل أو الشك في أجزاء منشأ الانتزاع لا ينافي معلومية عنوان المكلف به فيجب إحراز ذلك العنوان بالاحتياط في محقّقه أو منشأ انتزاعه، و تمام التحقيق يأتي فيما سيأتي إن شاء اللّه، و كيف كان جواب أصل السؤال كما في المتن موافق للتحقيق.
و يمكن أن يجاب عنه أيضا: بالنقض بالنسبة إلى المسألة الأولى و هي مسألة فقدان النص، لأنّا نعلم بوجوب تحصيل مراد الشارع و مطلوبه و محبوبه و غرضه إلى غير ذلك من العناوين الانتزاعية، و الفرق تحكّم، هذا.
و التحقيق عدم الفرق بين ما نحن فيه و بين مورد المسألة الرابعة في حكم العقل بالاحتياط لوجوه، الأول: أنّ بساطة المأمور به أو تركيبه لا يمكن أن يكون منشأ للفرق بين المقامين في حكم العقل، لأنّ العقل إنما يحكم بوجوب إطاعة الأمر و إسقاطه في الأوامر المولوية، فلو فرض محالا إطاعة الأمر بدون