حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣١٣ - لو كانت المشتبهات مما توجد تدريجا
كلا اليومين، لكن يجب قضاؤه بعد اليومين للعلم بفوت الواجب بناء على وجوب قضاء صوم النذر، و أما على القول بعدمه فلا يجب أداؤه و لا قضاؤه.
و قد يقال و هو الأظهر أنّ الأصل براءة الذمة عن صوم اليوم الأول، لكن بعد تركه يحصل العلم الإجمالي بوجوب أحد الصومين في اليوم الثاني أما الأداء أو قضاء الفائت، فيجب الاحتياط بفعلهما جميعا إما بصوم يومين لإحراز احتمالي الأداء و القضاء، و إما بصوم خصوص اليوم الثاني فقط بنيّة ما في ذمته من الأداء و القضاء، هذا بناء على ثبوت القضاء لصوم النذر، و أما بناء على عدمه فكالأول.
قوله: إلى أن يبقى مقدار الحيض فيرجع فيه إلى أصالة الإباحة [١].
و هل يجري استصحاب بقاء الحيض حينئذ لتيقّن وجوده و الشك في انقضائه؟ وجهان، من أنّ ميزان جريانه متحقق من اليقين السابق و الشك اللاحق، و ينسب هذا الوجه إلى مذاق المشهور في الاستصحاب، و من أنّ المستفاد من أخبار الاستصحاب ليس إلّا أنّ حكم زمان الشك المتصل بزمان اليقين حكم زمان اليقين و أما الشك المنفصل زمانه عن زمان اليقين فلا يستفاد حكمه من هذه الأخبار، و سيأتي بيانه في رسالة الاستصحاب إن شاء اللّه عند شرح مفاد أخبار الاستصحاب، ففي المثال المذكور يشك في آخر الشهر في الحيض و يتيقن حصول حيض قبله من أول الشهر إلى زمان العلم بحصوله، لكن زمان الشك ليس متّصلا بزمان المتيقن، إذ لعلّ الحيض كان في أول الشهر و انقضى زمانه، فلم يتمّ ميزان جريان الاستصحاب و لذا لا نقول بجريان استصحاب الطهارة و لا الحدث في مسألة تعاقب الحدث و الطهارة مع الجهل بتقدّم أيّهما،
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٤٩.