حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨٦ - وجوب دفع الضرر المظنون شرعا
قوله: استحقاق العقاب على ترك الشكر لمن لم يبلغه دعوة نبي زمانه [١].
الظاهر أنّ التقييد بقوله لمن لم يبلغه دعوة نبي زمانه لبيان أنّ وجوب الشكر عقلي إرشادي لا شرعي مولوي، و هو من باب وجوب دفع الضرر المحتمل، و المراد بشكر المنعم هو الثناء عليه لا المعنى الاصطلاحي و هو صرف العبد جميع ما أنعمه اللّه فيما خلق لأجله كما توهّم، و يشهد بذلك ما فرّعوا على وجوبه من وجوب معرفة اللّه على ما بيّنه غير واحد من علمائنا في الاعتقادات.
قوله: أو أحد ثوبين أحدهما نجس بتمامه [٢].
إنما يتمّ هذا لو كان الثوب النجس المعلوم متّحد الحكم مع النجاسة الواقعة على أحدهما كأن يكون متنجسا بالبول في المثال المفروض، أما إذا كان مختلف الحكم معها كأن كان الثوب المفروض نجسا بغير البول مما يكفي فيه الغسل مرة فهذا العلم الإجمالي بوقوع البول على أحد الثوبين يوجب تكليفا جديدا منجّزا فيدخل في حكم الشبهة المحصورة.
قوله: بل معلّقا على تمكّن المكلّف منه [٣].
يعني أنّ التكليف به مشروط بالتمكّن و القدرة كما هو شأن كل تكليف، و حينئذ فقبل حصول التمكّن لا تكليف واقعا، فيدور الأمر في هذه الصورة بين ثبوت التكليف و عدمه كالصورة الأولى، و يرجع إلى الشبهة البدوية بالنسبة إلى الطرف المقدور و هو واضح، و عبّر بالمعلّق مقام المشروط مسامحة و قد جرى
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٣١.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢٣٣.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٢٣٣.