حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٥٠ - أدلة القول بالاحتياط
في البيض بدوية، و يعرف ذلك بالعرض على ما سبق من ميزان تميز أطراف الشبهة عن غيرها و هو أنّ كل ما يرتفع أو ينقص العلم الإجمالي بعزله و إسقاطه من بين المشتبهات فهو من أطراف العلم و إلّا فالشبهة فيه بدوية، لكنّ الانصاف عدم تمامية هذا الجواب لأنّ وجداننا لا يساعد على ذلك، بل نجد أنّ العلم الإجمالي بوجود المحرّمات سار في غير مؤدّيات الأدلة أيضا بعين الميزان المذكور فتدبّر، هذا.
و كيف كان، ما ذكر المصنف في الجواب هنا أوّلا، فيه أوّلا: أنه يرجع إلى أنّ التكليف متعلّق بالواقع مقيدا بتأدية الطرق له، و هو خلاف مختاره، و قد أورد على هذه الطريقة ردّا على صاحب الفصول في رسالة الظن بما لا مزيد عليه.
و ثانيا: سلّمنا ذلك و لكن العلم الإجمالي الذي حصل قبل المراجعة إلى الأدلة طريق يحصل الشرط المذكور به، و لذا يحكم بوجوب الاحتياط لو لم يحصل العلم و لا الظن المعتبر بالمحرّمات الواقعية، و إخراج العلم الإجمالي من بين الطرق و تقييد الواقع بغيره من الطرق في تعلّق التكليف كما ترى.
قوله: و ثانيا: سلّمنا التكليف الفعلي بالمحرمات الواقعية [١].
لا يخفى أن هذا الجواب لا يتّحد مع الجواب الأول الذي اخترناه كما يتوهّم أو توهم، لأنّ مبنى الجواب السابق على أنّ المعلوم بالإجمال هو مؤدّى الأمارة بعينه للانطباق القهري على ما مرّ، و هذا الجواب مبني على كون بعض الأطراف معلوم التكليف أو مظنونه بالأمارة المعتبرة من جهة أخرى غير جهة التكليف المعلوم بالإجمال.
و كيف كان، فيه أولا: أنّ ما ذكره في حكم الشبهة المحصورة في مثل ما
[١] فرائد الأصول ٢: ٨٩.