حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٩٦ - الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة
قوله: و كذا مع الجهل بأصل العدّة لوجوب الفحص و أصالة عدم تأثير العقد [١].
يعني لو جهل بأنّ هذه المرأة عليها العدة في أصل الشرع فإنّه لا يمكن حمل الرواية عليه أيضا، لأنّ هذا إن كان قبل الفحص فلا يجوز له الرجوع إلى البراءة قطعا إجماعا لوجوب الفحص عليه حينئذ، و إن كان بعد الفحص فإنه يرتفع جهله به البتة لوضوح الحكم بين المسلمين، فإن بقي جهله يكشف ذلك عن تقصيره في الفحص، هذا مضافا إلى أصالة عدم تأثير العقد.
و قد بقي هنا احتمال آخر لم يتعرّض له المصنف و هو الجهل بكونها في عدّة من جهة الجهل بأنّها كانت مزوّجة و قد طلّقت أو مات عنها زوجها، و يحتمل أنها غير مزوّجة أصلا أو كانت مزوّجة و قد انقضت عدتها على تقديره أو ذات بعل فعلا، و ليس هاهنا أصل موضوعي حاكم كما كان في الصورة الأولى بل الثانية أعني استصحاب بقاء العدة، و لكن حمل الرواية على هذا الاحتمال أيضا غير مفيد، لأنّه من الشبهة الموضوعية التي لا نزاع بيننا و بين الأخباريين بالنسبة إليها، بل المسلّم بيننا أنه لو كان هناك أصل موضوعي يعمل عليه و إلّا فالأصل البراءة، ففي الفرض المذكور قد يقال بأنّ الأصل عدم تأثير العقد الواقع عليها كما يستظهر من المصنف في غير موضع من نظائر المقام مثل قوله فيما يتعلّق برواية مسعدة بن صدقة «أو امرأة تحتك و لعله أختك أو رضيعتك» إلى آخره، إشكالا عليه أنّ الأصل هنا عدم تأثير العقد، و الحق أنّ المقام مقام إجراء أصالة البراءة و الحلّ.
و أما قضية تأثير العقد فيثبت بإطلاقاته، و السر في ذلك أنّ الشك في تأثير
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٥.