حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٥ - الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة
إنّه أراد بهذا الكلام استيفاء الأقسام و بيان الواقع لا توجيه عدم لزوم تخصيص الأكثر.
و التحقيق أنّ رفع الآثار المترتبة على الفعل بقيد العمد في حال الخطأ أيضا مشمول للحديث بناء على كون الرفع فيه أعم من الدفع كما يقول به المصنف و هو الحق، و هذا معنى قوله بعد سطرين: ثم المراد بالرفع ما يشمل عدم التكليف مع قيام المقتضي له فيعمّ الدفع و لو بأن يوجّه التكليف على وجه يخصّ بالعامد، انتهى فتدبر.
قوله: ثم المراد بالآثار هي الآثار المجعولة الشرعية [١].
يريد بهذا الكلام أيضا بيان قلة التخصيص بأنّ الآثار العقلية و العادية و الشرعية المترتبة عليهما غير مشمولة للحديث، فعدم ارتفاعها ليس تخصيصا في عموم الحديث.
و وجه عدم الشمول، أنّ الآثار العقلية و العادية غير قابلة للوضع و الرفع فإنّها أمور واقعية، إما موجودة بوجود ملزومها لا يمكن رفعها بالجعل التشريعي، و إما معدومة بعدم ملزومها لا يمكن وضعها بالجعل التشريعي، و أما الآثار الشرعية المترتبة عليهما و إن كانت قابلة للرفع في حدّ أنفسها لكنها لا ترتفع إلّا بارتفاع موضوعها غير القابلة للرفع بالفرض، و بهذا البيان يثبت عدم حجية الأصول المثبتة على ما قرره المصنف في محله، و قد مرّ سابقا بيانه و مرّ أيضا ما فيه من أنّ الآثار العقلية و العادية و إن كانت غير قابلة للجعل تحقيقا لكنها قابلة له تنزيلا.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٢.