حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦١ - الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة
قوله: و فيه أنّه إنما يحسن الرجوع إليه بعد الاعتراف بإجمال الرواية لا لإثبات ظهورها [١].
لا حاجة إلى إثبات الظهور في المؤاخذة و يكفي الإجمال و عدم ظهور العموم في المقام، لأنّ المورد إن أراد بتوهين العموم ردّ الاستدلال بالرواية على البراءة في الشبهة الحكمية بناء على توقف الاستدلال على إرادة العموم كما سبق في المتن فالإجمال كاف في ذلك، إذ الاستدلال موقوف على ظهور العموم و عدمه مسقط للاستدلال لا أنّ ظهوره في المؤاخذة مسقط.
و إن أراد بتوهين العموم إثبات بقاء عمومات أدلة الآثار على عمومها و عدم تطرّق التخصيص إليها بهذا الحديث، فهذا أيضا يكفي فيه الإجمال و عدم ثبوت العموم ليثبت التخصيص و لا حاجة إلى إتعاب إثبات ظهوره في المؤاخذة برفع الإجمال بظهور عموم أدلة الآثار كما ذكره.
نعم، لو كان في كلام المورد تصريح بأنّ الرواية ظاهرة في رفع المؤاخذة توجّه دفعه بالإجمال ثم توجيهه بما ذكره بقوله: إلّا أن يراد إلى آخره.
قوله: إذا كان مجملا من جهة تردّده بين ما يوجب كثرة الخارج و بين ما يوجب قلّته [٢].
و كذا إن كان مجملا من جهة تردده بين ما يوجب التخصيص و عدمه كما لو قال: أكرم العلماء، و قال: لا تكرم زيدا و تردد زيد بين زيد العالم حتى يلزم تخصيص العموم و بين زيد الجاهل حتى لا يلزم التخصيص فيقال: إنّ ظهور العام في العموم يرفع الإجمال عن قوله لا تكرم زيدا و يحكم بأنّ المراد منه زيد
[١] فرائد الأصول ٢: ٣١.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣١- ٣٢.