حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٦٦ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
شرذمة من العلماء لا كلهم أو أكثرهم، و بالجملة تزييف هذا المعنى بهذه الوجوه الثلاثة ضعيف، نعم لا شاهد للحمل على هذا المعنى مع أنّ الحمل على المعنى الثالث أقرب منه كما سيظهر.
المعنى الثالث: حمله على نفي الحكم الضرري مطلقا سواء كان في التكليفيات أو في الوضعيات، و سواء كان نفس الحكم موجبا لتحقق الضرر أو عدم تداركه و إبقائه على حاله، لاشتراك الجميع في صحة استناد الحكم إلى الضرر و أنه حكم ضرري.
و هنا معنى رابع يرجع إلى هذا المعنى بحسب محصّل المفاد و إن اختلفا في كيفية التأدية، و هو الحمل على ظاهره من نفي الموضوع لكن تنزيلا باعتبار سلب الحكم عنه، و هو محتمل عبارة المتن، و إن كان الأظهر منها هو المعنى الثالث، و هذا المعنى أعم المعاني يشمل جميع الموارد التي استدلوا لها بالقاعدة حتى المعنى الثالث الذي هو أعم الباقيين، لأنّ إباحة الضرر بالنفس أو استحبابه على المعنى الثالث أيضا لا يصدق عليه أنه حكم ضرري حتى يحكم برفعه، فإيجاب الوضوء الذي يتضرر به منفي بحكم الرواية لأنه حكم ضرري، أما جوازه بل استحبابه فلا لوجود المندوحة و التوسعة في حكم الشارع، فلا يستفاد منها حرمته و عدم مشروعيته.
و أما على المعنى الرابع: فإنه يحكم بحرمة هذا الوضوء لأنّ إباحته أو استحبابه توجب صحة وقوعه في الخارج و هو ضرر ليس ينزّل منزلة العدم، فيجب أن يكون محرّما في حكم الشارع حتى يصحّ أن يقال إنه منزّل منزلة العدم، فمحصّل المعنى الرابع أنّ موضوع الضرر منفي في الإسلام تنزيلا إما لأجل تحريم الشارع إياه فيما إذا كان من قبيل الإضرار بالغير أو بالنفس، و إما