حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٩٩ - كلام صاحب المدارك و الأردبيلي في وجوب التعلم
الواقع مخاطب بالخطاب الواقعي، لأن صحة التكاليف غير مشروطة بالعلم كما أنها مشروطة بالقدرة بناء على التحقيق من بطلان التصويب و القول بالتخطئة بالنص و الإجماع.
فقد ظهر من ذلك كله صحة الوجه الرابع من الوجوه الخمسة المتقدمة و لا يأبى حمل كلام المشهور عليه أيضا كما سيظهر.
و لا يخفى أنّ الحكم في طرف الثواب أيضا كذلك إنما يستحقه على موافقة نفس التكاليف الواقعية دون مقدمتها مطلقا، و لو كانت سببا يجب وجود المسبب بعد إيجاده، و لا يتحقق الاستحقاق إلّا في زمان الموافقة بالخطاب الموجود عندها.
قوله: لكن بعض كلماتهم ظاهرة في الوجه الأول، إلخ [١].
لا بأس بأن نتكلم في تحقيق هذه المسألة أوّلا ثم نتعرّض لوجه التأييد الذي أراده في المتن لحمل كلام المشهور على الوجه الأول و سائر ما يتعلق بتوضيح ما في المتن فنقول: الكلام تارة في صحّة صلاة الجاهل بالغصب أو ناسيه موضوعا أو حكما و فسادها، و أخرى في صحّة صلاة من توسّط أرضا مغصوبة في حال خروجه.
أما الأول فينبغي أن يقال على مذاق المانعين من اجتماع الأمر و النهي على ما هو مفروض المتن أنهم إن جعلوا مناط فساد الصلاة في الدار المغصوبة عدم جواز اجتماع الأمر و النهي الواقعيين فلازمه أن يقولوا بالفساد في جميع الصور الأربعة المذكورة من الجاهل أو الناسي بالحكم أو الموضوع، لمساواتها
[١] فرائد الأصول ٢: ٤١٩.