حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٠٠ - كلام صاحب المدارك و الأردبيلي في وجوب التعلم
لصورة العلم بالحكم و الموضوع من حيث ذلك المناط، و إن جعلوا المناط عدم جواز اجتماع الأمر و النهي الفعليين على القول بأنّ مقام الفعلية و التنجّز مرتبة أخرى من الطلب ينشئه الآمر، و كذا على المختار من أنّ التنجّز إنما هو بحكم العقل بصحة العقاب على الخطاب الواقعي، و معنى عدم التنجّز عدم صحة العقاب عليه، فلازمه أن يقولوا بالصحة في جميع الصور الأربعة المذكورة، ضرورة عدم النهي الفعلي بالمعنى المذكور لمكان الجهل أو النسيان، نعم يستثنى منه ما لو كان الجاهل حين العمل ملتفتا مترددا يصحّ توجّه النهي إليه فعلا على ما مرّ بيانه سابقا، فينبغي أن يقال بفساد صلاته.
لكن التحقيق على مذاقهم يقتضي القول بالوجه الأول و أنّ مناط الفساد عدم كون الصلاة الواقعة في المكان المغصوب مأمورا بها لأجل تحقق النهي الواقعي لإرجاعهم للمسألة إلى الاجتماع الآمري المتفق على عدم جوازه، فوجه عدم الجواز على هذا ليس إلّا مما يتعلّق بفعل الآمر و ما يكون من قبله من امتناع إنشاء الإيجاب للصلاة المفروضة مع نهيه عنها في الواقع أو امتناع اجتماع إرادته و كراهته لها أو امتناع اجتماع محبوبية الصلاة الكذائية و مبغوضيتها، أو امتناع اجتماع المصلحة الواقعية و المفسدة الواقعية على اختلاف كلماتهم في وجه المنع، و من المعلوم أنّ هذه الوجوه لا ربط لها بالمكلّف، و علمه و جهله لا يصير منشأ للفرق، لأنّ جهل المكلف أو نسيانه بحكم الغصب أو موضوعه إنما يوجب معذوريته و عدم العقاب عليه لو لم يكن معذورا لا رفع الخطاب الواقعي لو كان، و المفروض أنّ وجه منع الاجتماع امتناعه من قبل الآمر، و حينئذ فالتفصيلات المذكورة في كلماتهم بين جاهل الحكم أو الموضوع أو بين الجاهل و الناسي حكما أو موضوعا ليس على ما ينبغي، هذا كله على ما اختاروه من أنّ لازم القول بعدم جواز الاجتماع فساد الصلاة نظرا