حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٨٤ - ما يعتبر في العمل بالاحتياط
الثالث: أنه لو تعدد جهات الاحتياط و لم يتمكن المكلف من الاحتياط من جميع الجهات أو لا يريده فهل يحصل الاحتياط فيما أمكن أو يريده أم لا؟
مثلا إذا اشتبه وجوب السورة و وجوب جلسة الاستراحة و وجوب القنوت و وجوب التسليم و تمكن من الاحتياط في بعضها و فعل ذلك أو تمكن من الجميع لكنه لم يأت إلّا بالبعض فهل يحصل الاحتياط بذلك بقدره أم لا؟ ربما يستظهر مما ذكره المحقق القمي في خلال دليل الانسداد و دليل جواز الاكتفاء بالظن في طلب المخصص للعمومات التي لا يعمل بها إلّا بعد الفحص عن المخصّص من أنه لو تمكن عن تحصيل القطع بالنسبة إلى بعض الأجزاء و الشرائط دون الكل فإنه غير واجب بل يكتفى بالظن في الجميع، نظرا إلى أنّ قطعية بعض الأجزاء و الشرائط لا يفيد قطعية الكل، فإنّ ما بعضه ظني فكلّه ليس بعلمي، أنّ ما نحن فيه من صغريات ذلك المطلب فإنّ الاحتياط من بعض الجهات لا يفيد سوى قطعية تلك الجهة، فإن لم يحصل الاحتياط من باقي الجهات و لو جهة واحدة لم يحصل الجزم بالواقع من الصلاة، فكأن ما أتى به بعنوان الاحتياط صار لغوا، و قد اتضح جوابه مما مر، فإن كل جهة يحتاط فيه برجاء إدراك الواقع يحصل ذلك و يعلم بصحة العمل من جهته و يحكم بحسنه العقل و لزومه أيضا في موارد الاحتياط اللازم و إن اتفق فساد العمل واقعا من جهة ترك الاحتياط في بعض الجهات الأخر.
الرابع: أنه لو تعارض جهات الاحتياط و دار الأمر بين ترك الاحتياط في جهة و مراعاته في جهة أخرى أو بالعكس، فقد عرفت أنه يحصل الاحتياط
- الأمور الأربعة الأول بأجمعها تحت عنوان واحد بأن يقال هل الاحتياط الناقص و هو ما لا يعلم منه فراغ الذمة عن الواقع احتياط أم لا، و يتفرّع عليه فروع أربعة و لا يخفى تطبيق الفروع على العنوان.