حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٧٥ - دوران الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا و بين كونه جزءا و زيادة مبطلة
لمراعاة ذلك الشرط المردد بالتكرار مع فوت الجزم و بين الاحتياط بإدراك الجزم في النية بعدم التكرار و عدم إحراز الشرط المردد، و بالجملة يدور الأمر بين الاحتياطين، فالاحتياط بالتكرار لإحراز الشرط المردد موجب لترك الاحتياط من جهة الجزم و بالعكس و حيث لا ترجيح فيتخيّر، فلم يجب الاحتياط بالنسبة إلى الشرط المردد فصار الأصل موافقا للبراءة.
الثاني و هو الأظهر: أنّه يدور الأمر بين إدراك الشرط المعلوم الشرطية أي الجزم في النية، و بين إدراك الشرط المردد المشكوك الشرطية حال الجهل و الترديد المستلزم لفوات الجزم في النية، فالاحتياط بالنسبة إلى الشرط المردد المشكوك بتكرار العمل موجب لفوات الشرط المعلوم.
و فيه نظر، لأنّ وجه الشك في شرطية الأمر المردد ليس إلّا من جهة مزاحمته للجزم و إلّا فشرطيته مع قطع النظر عنه معلوم، كما أنّ شرطية الجزم أيضا معلوم مع قطع النظر عن مزاحمة الشرط المردد، فيدور الأمر بين سقوط أحد الشرطين إما المعيّن و إما المردد، اللهمّ إلّا أن يقال إنّ مراعاة الشرط المردد بالتكرار موجبة للجزم بفوات الجزم، و أما مراعاة الشرط المعلوم أعني الجزم فلا توجب إلّا احتمال فوات الشرط المردد لاحتمال كون مختاره من الفعل أو الترك مطابقا للواقع فيجب ترجيح مراعاة الجزم لذلك، و بالجملة يدور الأمر بين المخالفة القطعية للجزم و بين المخالفة الاحتمالية للشرط المردد فافهم.
قوله: لمنع اعتبار ذلك الأمر المردد- إلى قوله- لمنع شرطية الاستقبال [١].
يحتمل أن يكون مراده سقوط الشرط حين الجهل واقعا بحيث لو انكشف
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٠١.