حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦٧ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
قوله: الثاني لو جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم، إلخ [١].
أما لو جعل للكل بدلا اختياريا كخصال الكفارة مثلا لو عجز المكلف عن صوم شهرين متتابعين لكنه قادر على أقل من شهرين بيوم أو أكثر، أو أنه قادر على صوم شهرين من دون التتابع و قادر على باقي الخصال أيضا من العتق و الإطعام، فهل تجري قاعدة الميسور حينئذ حتى يتحصل منها و من أصل دليل التخيير بين الخصال أنه مخيّر بين صوم شهرين و أحد الباقيين عند التمكن و بين صوم ما يقدر من الشهرين و أحد الباقيين عند العجز عن صوم شهرين أو لا يجري القاعدة إلّا عند تعذر صوم شهرين و تعذر ما في عرضه من العتق و الصدقة، نظرا إلى أنه يمكن إدراك أصل المكلف به الأولي و أنه غير معسور و لا ينتقل إلى بدله إلّا إذا لم يمكن إدراكه و لو ببدله الاختياري؟ وجهان.
قد يقال أو قيل بتعيّن الوجه الثاني في نظير المسألة و هو أنه قد ورد أنّ صوم ثمانية عشر يوما بدل عن صوم شهرين لمن عجز عن صومهما، فيحكم بأنّ من قدر على العتق أو إطعام الستين لا يجوز له أن يكتفي بصوم ثمانية عشر، و التحقيق أن يقال إنه قد يكون دليل جعل البدل عاما أو مطلقا بحيث يشمل بعمومه أو إطلاقه صورة التمكن من باقي أفراد التخيير، فالحق هو الوجه الأول حينئذ لا محالة، و كان مرجع ذلك إلى أنّ كل من تعلّق به التكليف بصوم شهرين متتابعين سواء كان على نحو التعيين أو على نحو التخيير و عجز عنه فصوم ثمانية عشر بدله، و من هذا القبيل على الظاهر ما ورد من أنّ من لم يحسن القراءة فليقرأ ما تيسّر، فإنّ إطلاقه يشمل ما لو تمكن عن البدل الاختياري و هو الصلاة جماعة، و قد يكون دليل جعل البدل مهملا مجملا من هذه الجهة، أو
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٩٨.