حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥٦ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
قوله: و لكنّ الإنصاف جريانها في بعض الشروط [١].
توضيحه: أنّ من الشروط ما يعدّ واجدها مباينا لفاقدها عرفا كالإيمان في الرقبة المؤمنة و كالناطقية في الإنسان، فإنّ الرقبة الكافرة مباينة للرقبة المؤمنة و الحمار مباين للإنسان و إن أخذ وصف الإيمان أو الناطقية في الدليل بصورة القيد للرقبة أو الحيوان، و منها ما يعدّ فاقدها مجانسا لواجدها عرفا بحيث يكون هو هو و لو مسامحة كالستر و القبلة مثلا للصلاة فيصدق على فاقدها أنه الميسور من الصلاة، ففي القسم الأول لا تجري قاعدة الميسور لعدم صدقه عليه و يجري في القسم الثاني لمكان الصدق المذكور.
فإن قلت: إنّ تشخيص هذه الصغرى مما لا يمكن في الشرائط الشرعية التي لا نعلم حقيقة كيفية جعلها عند الشارع، فلعله اعتبر الستر أو القبلة نظير الناطقية في الإنسان، و يكون فاقد الستر أو القبلة مباينا لواجده في نظر الشارع.
قلت: يمكن تشخيصه إما بالأدلة الشرعية التي يميّز به الأركان عن غيرها مثل قوله (عليه السلام) «أ ليس قد أتممت الركوع و السجود» [٢] و نحوها، فإنّ فاقد مثل الستر بعد إتمام الركوع و السجود ليس مباينا للواجد، و إما بدلالة العرف فإنه بعد ما علمنا أنه اعتبر في المركب كذا و كذا من الأجزاء الحسّية و الشرائط المعلومة يكون كالمركبات الخارجية الأخر فهمه بيد العرف بالنسبة إلى ما ينتفي المركب بانتفائه و ما يبقى بعد انتفائه مسامحة.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٩٥.
[٢] الوسائل ٦: ٩٠/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٩ ح ٢.