حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٦ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
موقوف على التمكن من جميع أجزاء المركب و شرائطه في الوقت و إلّا كشف عن عدم تحقق الوجوب في السابق.
و مما ذكرنا يعرف حال ما لو شك في أصل وجوب الجزء كالسورة و قد تعذّرت فالكلام فيه هو الكلام فيما نحن فيه بعينه. لا يقال: إنا إن قلنا بأنّ حكم الشك في جزئية السورة حال التمكّن منها هو البراءة ففي حال التعذر أيضا كذلك بالأولى، لأنا نقول: ليس كذلك لأنّا نحتمل ارتفاع وجوب أصل المركّب عند تعذّر الجزء في الثاني بخلاف الأول فإنّ الوجوب مجزوم به على كلّ تقدير بالتمكّن من إتيان الواجب بجميع أجزائه، نعم يمكن الفرق بينه و بين المسألة السابقة بجريان استصحاب الوجوب هنا فيما لو كان متمكنا من الجزء في أول الوقت ثم تعذّر من غير ورود الإشكالات السابقة، فإنه لو دخل عليه وقت الصلاة مثلا متمكنا من قراءة السورة و حكم بعدم وجوبها و أن الواجب ما عدا السورة بقاعدة البراءة صحّ له استصحاب التكليف بالصلاة بلا سورة عند تعذّرها من غير إشكال كما لا يخفى.
قوله: و ضعف أسنادها مجبور باشتهار التمسّك بها بين الأصحاب [١].
قد ناقش في ذلك أيضا المحقق النراقي (رحمه اللّه) في عوائده قال ما لفظه: فنقول لا شكّ في عدم اعتبار تلك الأخبار من حيث السند و لا من حيث وجودها في أصل معتبر، و لكن تصدّى بعضهم لإثبات حجيتها ببيان اشتهارها و انجبارها بالعمل فقال: إنه ذكرها الفقهاء في كتبهم الاستدلالية على وجه القبول و عدم الطعن في السند أصلا، و مع ذلك مشهورة في ألسنة جميع المسلمين
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٩٠.