حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٤ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
المستصحب مردد بين الوجوب الغيري المتيقّن الارتفاع و النفسي المشكوك الثبوت.
و على الوجه الثاني: أنه مبني على المسامحة العرفية في الموضوع و هي في محلّ المنع، مع أنّ المبنى أيضا محلّ إشكال سيأتي الإشارة إليه في رسالة الاستصحاب إن شاء اللّه، و تنظيره بمثل استصحاب كثرة الماء و قلّته قد عرفت جوابه سابقا في منع استصحاب الكرّية.
و على الوجه الثالث: أنه من الأصول المثبتة التي لا اعتبار بها عند المصنف و غيره، اللهمّ إلّا أن يقال إنه بعد الحكم ببقاء أصل الوجوب بالاستصحاب يحكم العقل مستقلا بوجوب الإتيان بالباقي لانحصار المتعلّق فيه.
و يمكن توجيه الاستصحاب بوجه رابع سالم عن الإيرادات المذكورة و هو استصحاب عين الوجوب النفسي المتعلّق بالأجزاء الباقية.
لا يقال: إنّ الوجوب المتعلّق بالباقي كان متيقّنا في السابق في ضمن الوجوب المتعلّق بالكل و قد ارتفع ذلك الوجوب قطعا و يبقى الشك في حدوث وجوب آخر متعلق بالباقي.
لأنّا نقول: يمكن أن يكون الوجوب متعلّقا بسائر الأجزاء ما عدا الجزء المتنازع فيه على نحو الإطلاق، و بهذا الجزء المتنازع فيه على تقدير التمكّن منه، و هو وجوب واحد متعلق بالمركّب على هذا النحو، و إن شئت افرض العلم بكون السورة واجبة بهذا النحو فهل ترى أنه لو كان في أول الوقت متمكنا من السورة ثم طرأ العجز عنها ارتفع الوجوب الأول و حدث وجوب آخر، بل المعلوم أنّ الوجوب الأول باق متعلقا بالأجزاء الباقية، و هذا نظير ما لو أوصى