حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٣ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
قوله: و كذلك لو ثبت أجزاء المركب من أوامر متعددة، إلخ [١].
التحقيق أنه لو ثبت أجزاء المركب بأوامر متعددة فكل أمر من هذه الأوامر له جهتان، فمن جهة أنّ كلا من هذه الأوامر يوجب تقييد الباقي فإطلاق كل يقتضي سقوط المأمور به عند تعذّر جزء آخر، و من جهة أنّ كلا من هذه الأوامر يقتضي وجوب المأمور به بهذا الأمر مطلقا سواء كان قادرا على الجزء الآخر الثابت بأمر آخر أم لا، فإطلاق وجوبه يقتضي عدم سقوطه عند تعذّر الجزء الآخر، و الإطلاق الثاني حاكم على الأول على خلاف ما اختاره في المتن.
قوله: و للقول الثاني استصحاب وجوب الباقي، إلخ [٢].
و هنا توجيه ثالث للاستصحاب ذكره المصنف مع الوجهين المذكورين هنا في التنبيه الحادي عشر من تنبيهات الاستصحاب بقوله و هنا توجيه ثالث و هو استصحاب الوجوب النفسي المردد بين تعلّقه سابقا بالمركب على أن يكون المفقود جزءا له مطلقا فيسقط الوجوب بتعذّره، و بين تعلّقه بالمركّب على أن يكون الجزء جزءا اختياريا يبقى التكليف بعد تعذّره، و الأصل بقاؤه فثبت به تعلّقه بالمركب على الوجه الثاني، و هذا نظير استصحاب وجود الكرّ في هذا الإناء لإثبات كرّية الباقي فيه، انتهى.
و يرد على الوجه الأول المذكور في المتن- مضافا إلى أنّا نمنع الوجوب الغيري للجزء زائدا على الوجوب النفسي الثابت له في ضمن الكل جزما، ضرورة لزوم تكرر الوجوب و الإيجاب بلا فائدة- أنّ مطلق الوجوب
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٨٨.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٨٩.