حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢٦ - زيادة الجزء عمدا
موافقة لأمرها و مع ذلك يجب إعادة الصلاة بطهارة جديدة، فلا جرم يكون الأمر بالإعادة لفوات الأجزاء اللاحقة فيؤمر بإتيانها و إلّا فالأجزاء السابقة قد وقعت صحيحة، و حينئذ نقول بعد القطع بأنّ الأجزاء اللاحقة لا تصحّ منفردة عن السابقة، إنّ إتيان الأجزاء السابقة ثانيا في ضمن المركب لا يخلو من كونه إما مقدمة لتحصيل الواجب من الأجزاء اللاحقة بلا أمر أصلا، ضرورة سقوط الأمر المتعلّق بها بامتثالها في الصلاة الفاسدة و هو كما ترى بديهي الفساد، كما أنّ الالتزام بعدم إمكان امتثال الأمر المتعلّق ببقية الأجزاء لكونه متوقّفا على إعادة الأجزاء السابقة غير الممكنة بلا أمر متعلق بها أيضا بديهي الفساد، و إما لعود الأمر الأول الذي سقط سابقا بالامتثال و ذلك لأجل صيرورة الامتثال الأول بمنزلة عدم الامتثال في الثمرة، و بعبارة أخرى صار لغوا بلا فائدة في صيرورته جزءا للمركب التام، و هذا هو الوجه الذي لا مفرّ منه، و لذا لو أتى ببعض أجزاء المركب كالوضوء مثلا لا يمكن رفع اليد عنه و استئناف الوضوء لسقوط أمر الجزء المأتي به إلّا بعد إبطال ذلك الجزء بفوات الموالاة و نحوه، و حينئذ يعود الأمر الأول لأنّ امتثاله السابق صار بحكم عدم الامتثال، هذا حال عروض المانع القطعي، و حينئذ نقول لو شكّ في عروض المانع كان مرجعه إلى الشك في صيرورة الأجزاء السابقة لغوا بلا فائدة بعد اليقين بأنها لم تكن كذلك قبل عروض العارض، فالأصل بقاؤها على الحالة السابقة قبل طروّ المشكوك و هي القابلية الفعلية، و أما القابلية الشأنية بمعنى أنها بحيث لو لم يعرض لها مانع واقعا و لحق بها الأجزاء الباقية حصل الامتثال بالمركب و أثّر في سقوط القضاء، فهو باق أبدا بلا ثمرة و لا فائدة.