حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢١ - زيادة الجزء عمدا
المركب كالركوع في كل ركعة من الصلاة واحدا بشرط عدم الزيادة عليه، و إما أن يكون واحدا لا بشرط الزيادة و عدمها، و إما أن يكون المعتبر طبيعة الجزء مطلقة، و قد جعل المصنف في المتن الشق الأول خارجا عن مسألتنا بزعم أنه راجع إلى النقيصة، و قد مرّ حكمها في المسألة الأولى من المسائل الثلاثة، و فيه تأمل لصدق الزيادة عليه جزما و إن أوجب مع ذلك فقدان شرط الجزء أيضا و فساده بانتفاء شرطه و نفى الإشكال في عدم الفساد بالنسبة إلى الشق الثاني، و فيه أيضا تأمل بل هو محل الإشكال كما سيظهر، فانحصر محلّ الإشكال عنده في الشق الثالث ظاهرا، فتدبّر.
ثم قد تكون الزيادة في الكمية كالأقسام المذكورة، و قد تكون في الكيفية كأن يأتي بالجزء المندوب بقصد الوجوب كما قيل، و فيه تأمّل، و لو مثّل بجعل الجهر واجبا في أذكار الصلاة تشريعا مثلا كان أقرب و لا يخلو عن تأمل أيضا.
ثم إنّ حكم الأقسام المذكورة، أما في المركب التوصّلي فالتحقيق أنّ الأصل عدم بطلان المركب بزيادة الجزء بأقسامها إلّا أن يكون بزيادة جزء معتبر فيه متّحدا بشرط عدم الزيادة عليه فإنّه يفسد بفقدان شرطه، أو يكون الزيادة فعلا كثيرا مثلا بحيث يوجب عدم صدق المركب مع هذه الزيادة، و وجه أصل الحكم واضح، لأنّ المفروض أنّ المركب توصلي يحصل على أي نحو وقع في الخارج و يكون الزيادة و قصدها لو نواها في ابتداء العمل لغوا محضا، نعم يبقى احتمال كون الزيادة المفروضة مانعا جعليا أو واقعيا لكنه منفي بأصالة البراءة عن مانعيتها، و أما في التعبدي فإن اعتبر في الجزء كالسورة في الصلاة مثلا اشتراط عدم الزيادة على الفرد المعبّر عنه بالقرآن بين السورتين فلا إشكال في البطلان باعتبار فقد الشرط، و إن اعتبر طبيعة الجزء في المركّب و أتى بفردين من هذه الطبيعة فلو فرض أنه أتى بالفردين دفعة في صورة إمكانه فالتحقيق