حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤١٦ - ترك الجزء سهوا
قوله: و إن كان تكليفا غيريا فهو كاشف عن كون متعلّقه جزءا [١].
فيه أوّلا، و إن لم يرتبط هذا الإيراد بالمقام: أنّ هذا الكلام مناقض لمذهبه من منع مجعولية الأحكام الوضعية و أنها أمور انتزاعية من التكاليف ينتزع منها العقل، فإنّ هذا الكلام صريح في أنّ التكليف ينتزع من الجزئية، فافهم.
و ثانيا: أنه لو سلّمنا كون التكليف الغيري مختصا بغير الغافل فمن أين يستكشف الجزئية المطلقة حتى بالنسبة إلى الغافل، إذ من الواضح عدم الفرق بين القول بكون الوجوب سببا لثبوت الجزئية و كونه كاشفا عن الجزئية في عدم ثبوت الجزئية عند عدم الحكم المذكور، لأنّ المفروض عدم الدليل على الجزئية غير هذا الحكم التكليفي، فلو أريد إثبات عموم الجزئية فينبغي أن يتشبّث بإطلاق هذا الأمر المتعلق بالجزء و يستكشف منه عموم الجزئية.
و ثالثا: أنّ اختصاص هذا التكليف الغيري بغير الغافل لا وجه له، لأنّ التكاليف مطلقا نفسية و غيرية لا تختص بالعالمين بها بناء على التحقيق من ثبوت الأحكام الواقعية، غاية الأمر معذورية الغافل عنها ما دام غافلا، و الجزئية مسببة أو مستكشفة عن الأمر الواقعي لا خصوص الأمر المنجّز الفعلي.
قوله: و من ذلك يعلم الفرق بين ما نحن فيه و بين ما ثبت اشتراطه من الحكم التكليفي كلبس الحرير [٢].
التحقيق عدم الفرق بين الجزئية و الشرطية في عدم استفادتهما من الحكم التكليفي إلّا على التقريب الذي عرفت قبيل ذلك من باب اجتماع الأمر و النهي، و عليه فلا فرق أيضا.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٦٦.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٦٦.