حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤١٤ - ترك الجزء سهوا
شرطا، فبأصالة البراءة عن حرمة ذلك المشكوك يحكم بعدم مانعيته و عدم شرطية عدمه.
و التحقيق أنّ ذلك أيضا ليس مما نحن فيه في شيء، لأنّ كلامنا في الشك في المكلّف به و في شرائط المأمور به و أجزائه و موانعه لا في شرائط الأمر و موانعه، و ما ذكر متفرّعا على القول بعدم جواز اجتماع الأمر و النهي إنما يكشف عن عدم تعلّق الأمر بما هو مورد للنهي لا أنّ المأمور به مقيّد بقيد آخر، نعم يمكن فرض ذلك فيما لو دلّ دليل على أنّ كل واجب نفسي وقع حال الصلاة فهو جزء أو شرط و كل حرام نفسي وقع حال الصلاة فهو مانع، و حينئذ فلو شك في أنّ ما وقع في صلاته كان واجبا حتى يكون شرطا أو جزءا، أو كان حراما حتى يكون مانعا، فبإجراء أصالة البراءة عن الوجوب أو الحرمة يحكم بنفي الشرطية و المانعية [١].
[ترك الجزء سهوا]
قوله: أما عموم جزئيته لحال الغفلة فلأنّ الغفلة لا توجب تغيّر المأمور به [٢].
إن أريد أنّ كون شيء جزءا للمأمور به حال الذكر و عدم كونه جزءا حال الغفلة أمر غير معقول، ففيه أنا لا نعرف وجها لعدم معقوليته، لم لا يكون الذاكر و الناسي كالمسافر و الحاضر في كون الواجب في حق أحدهما أقل جزءا من الواجب في حق الآخر، و إن أريد أنه لو كان الناسي مكلّفا بعنوانه بمركب خال عن الجزء المنسي كان اللازم أن يصحّ خطابه بذلك و تفهيمه و هو متعذّر لأنه
[١] أقول: يرد عليه أيضا مضافا إلى أنه مجرد فرض لم نجد له مثالا، أنّ الشك في الشرطية أو المانعية لم ينشأ من مجرّد الشك في التكليف بل بضميمة ذلك الدليل الخارجي، فليتأمل جيدا.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٦٣.