حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٨٤ - الاستدلال بالأخبار على البراءة
قوله: و حالها حال سابقها بل أردأ [١].
حاله حال سابقه في صحة جريان الأصل كما عرفته، و لعل قوله بل أردأ إشارة إلى أنه على أحد احتمالاته يرد عليه ما أورد على سابقه، و على الاحتمالين الآخرين يرد عليه ما في المتن من إيرادين آخرين فكأنه جامع لجميع الإيرادات، فتأمل.
قوله: ليثبت بذلك كون الماهية هي الأقل [٢].
لا نحتاج إلى إثبات كون الماهية هي الأقل حتى يبتني على القول بالأصل المثبت، لأنّ وجوب الأقل معلوم بالفرض يجب الاتيان به لا محالة، و إنما الكلام في وجوب الجزء المشكوك فإذا نفينا وجوبه بالأصل يكفينا ذلك في نفي وجوب الاحتياط، و إن أبيت إلّا عن أنه مبني على القول بحجية الأصول المثبتة يرد النقض بما اختاره من نفي وجوب الجزء بأخبار البراءة فإنه أيضا لا يثبت كون الواجب هو الأقل، فما هو جوابك هنا هو جوابنا هناك.
قوله: و فيه أنّ جزئية الشيء المشكوك- إلى قوله- ليست أمرا حادثا مسبوقا بالعدم [٣].
هذه العبارة تحتمل وجهين: الأول أنّ الجزئية ليست أمرا حادثا مجعولا مغايرا لجعل الوجوب، لأنّها منتزعة من نفس الوجوب لا شيء وراءه يمكن استصحاب عدمه مع قطع النظر عن استصحاب عدم وجوبه، بل عدم الجزئية راجع إلى عدم وجوب الجزء، و بالجملة نمنع مجعولية الأحكام الوضعية و منها
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٣٦.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٣٦.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٣٣٦.