حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٦٠ - تنبيه
قوله: ظاهر الأكثر الأول لوجوب اقتران الفعل المأمور به عندهم بوجه الأمر [١].
قد عرفت في مسألة الظهر و الجمعة أنّ المصنّف اعترف بإمكان قصد الوجه عند الاحتياط بأحد الوجهين و اختياره الوجه الثاني منهما، و يظهر من كلامه هذا عدم إمكان قصد الوجه في الامتثال الإجمالي بالاحتياط، فينافي ما ذكره هناك، إلّا أن يقال إنّ هذا الكلام ليس على مذاقه بل على مذاق القوم، أو يقال إنّ الاكتفاء بالوجه الاحتمالي على ما ذكره هناك من جهة عدم إمكان إحراز الوجه التعييني ففي صورة إمكانه كما فيما نحن فيه يتعيّن ذلك.
قوله: مبنيّان على أنه هل يجب مراعاة ذلك من جهة نفس الواجب [٢].
و بعبارة أخرى الجزم المعتبر في المأمور به على القول به هل هو في مقابل التردد المستلزم لتكرار العمل أو كثرة التكرار فيه أو في مقابل تردد جهات المأمور به و إن لم يستلزم تكرار العمل، فعلى الأول يحصل الجزم فيما نحن فيه على أي تقدير، إذ لا يزيد التكرار بإتيان الصلاتين قصرا ثم تماما على إتيان الظهر قصرا و تماما ثم إتيان العصر كذلك، و على التقديرين يحصل الفرضان بأربع صلوات، و على الثاني لا يحصل الجزم إلّا بإتيان كلا محتملي الظهر ثم الدخول في محتملي العصر لكي يعلم عند الشروع في محتملات العصر أنه مأمور بالعصر جزما. و لا يخفى أنّ الأقوى هو الثاني بناء على القول باعتبار الجزم في النية، لأنّ معنى الجزم في النية هو أن يعلم المكلّف عند الدخول في
[١] فرائد الأصول ٢: ٣١٠.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣١٣.