حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥٦ - تنبيه
يكتفون بالامتثال الاحتمالي، و هذا المعنى زائد على مجرّد قصد القربة فإنه حاصل في المراتب الثلاثة بوجه واحد، و التحقيق هو الأول فتدبّر.
قوله: و على ما ذكرنا فلو ترك المصلّي المتحيّر في القبلة [١].
ظاهر هذا الكلام بل صريحه أنّ هذا التفصيل من استحقاق عقاب واحد في الفرضين الأوّلين و عدم استحقاقه في الفرض الثالث متفرّع على كون وجوب إتيان المحتملات عقليا إرشاديا لا شرعيا، و مفهومه أنه لو كان الوجوب شرعيا لم يتفرّع عليه هذا التفصيل.
و فيه: أنه لا يتمّ على مذاقه في كيفية جعل الأصول و الأمارات من أنها مجعولة من حيث الطريقية لا السببية و هو الحق المحقّق في محلّه، فنقول لو كان وجوب إتيان الأطراف شرعيا أيضا كما إذا كان جميع الأطراف مستصحب الوجوب مثلا كان الأمر كذلك، لأنّ مؤدّى الأصول و الأمارات أحكام ظاهرية لا يترتب عليها ثواب و لا عقاب إلّا على تقدير مصادفتها للواقع كالحكم العقلي فيما نحن فيه بعينه، بل السر في التفصيل المذكور أن الواجب الواقعي متّحد بالفرض لا يمكن أن يستحق تارك جميع محتملاته أو بعضها المصادف للواقع إلّا عقاب ترك ذلك الواجب و أما ترك بعضها غير المصادف للواجب الواقعي فليس فيه إلّا التجرّي.
تنبيه:
لو ترك جميع محتملات الواجب المعلوم كالفائتة المرددة بين الخمس
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٠٦.