حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥١ - دوران الأمر بين المتباينين
الدين، لأنه قصد القربة بما يحتمل أنه ليس من الدين.
قوله: و لا شكّ أنّ الثاني أولى لوجوب الموافقة القطعية بقدر الإمكان، إلخ [١].
لا يخفى أنه يلزم على هذا الوجه أن ينقلب العبادة في موارد الاحتياط إلى الواجب التوصلي و لا يشترط في صحّتها قصد القربة، و فيه ما فيه مع أنه التزام بمقالة المتوهّم من عدم إمكان الاحتياط في العبادات بوصف كونها عبادة.
قوله: و إنما يقتضي وجوب قصد التقرّب و التعبد في الواجب المردّد بينهما [٢].
قد عرفت سابقا أنه يكفي في تحقق قصد القربة مجرّد احتمال الأمر، و عليه فكل من الظهر و الجمعة يقع مقرونا بقصد القربة، غاية الأمر أنّ ما هو واجب منهما واقعا يقع صحيحا لكونه جامعا للشرائط المعتبرة و الآخر فاسدا، لا لعدم تحقق قصد القربة بالنسبة إليه بل لعدم كونه واجبا في نفسه و عدم تعلّق أمر به.
و أما ما اختاره في المتن من أنّ قصد القربة و الوجه إنما يتحقق بالنسبة إلى أحدهما و هو الواجب الواقعي منهما دون الآخر، فيرد عليه مضافا إلى ما مرّ سابقا، أنه يلزم أن يقال بعدم إمكان حصول قصد التقرّب و صحة العمل فيما إذا تبيّن كون كل منهما واجبا في الواقع لأنّه لم يقصد القربة إلّا إلى أحدهما، فأحدهما باطل من جهة عدم قصد القربة و الآخر أيضا باطل لعدم جواز
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٩١.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢٩١.