حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٤١ - دوران الأمر بين المتباينين
واحد و هو تصوير الصورة التامة في المثال المتقدم، و بين حرمة شيئين و هو تصوير الصورة التامة و الناقصة، فالأقل يعني التامة متيقن الحرمة و الأكثر يعني التامة و الناقصة مشكوك الحرمة، فالمراد من الأقل أقل عددا لا أقلّ جزءا فتأمل.
[دوران الأمر بين المتباينين]
قوله: و يظهر من المحقق الخونساري دوران حرمة المخالفة مدار الإجماع [١].
قد يقال إنّ قوله بجواز المخالفة القطعية هنا لو لا الإجماع يناقض قوله بعدم جواز خرق الإجماع المركّب و إحداث قول ثالث، لأنّ المقامين متشاركان في حصول العلم بوجود حكم واقعي معيّن عند اللّه مشتبه عندنا بين متعدد يعلم بعدم كون الواقع خارجا عن الأطراف، فلو جازت المخالفة القطعية هنا و اختيار ثالث لزم جواز الخرق هناك أيضا باختيار الثالث و ترك القولين معا.
و قد يجاب بأنّ عدم جواز خرق الإجماع المركّب إنما يقولون به فيما لو كان هناك إجماع بسيط على نفي الثالث، لأنّ الثالث مخالف للإجماع البسيط، و أما إذا لم يكن سوى أنّ بعض الأمة قائل بكذا و البعض الآخر قالوا بكذا و لا قائل بالثالث، فلا نسلّم عدم جواز القول بالثالث، لأنّهم لم يقولوا بنفي الثالث ليكون مخالفا لإجماعهم، بل حصل الإجماع على ثبوت أحد القولين و أنه رأي الإمام (عليه السلام) و إن لزمه نفي الثالث، و لا ريب أنّ ما نحن فيه من قبيل الثاني فلا منافاة.
و الأولى أن يجاب بأنّ مرادهم من عدم جواز خرق الإجماع المركب
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٧٩.