حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٤٠ - الشبهة غير المحصورة
الابتناء على البراءة و الاشتغال كل على مذهبه، لأنّ من يدّعي الاشتغال في الشبهة الوجوبية يقول إنا قد علمنا بالتكليف بواجب واقعي معيّن عند اللّه مردد عندنا بين الأقل و الأكثر و لا يحصل اليقين بالفراغ منه إلّا بإتيان الأكثر، و نحن نقول يجري نظيره فيما نحن فيه بأنّا قد علمنا بالاشتغال بترك محرّم واقعي معيّن عند اللّه مردّد عندنا بين الأقل و الأكثر و لا يحصل اليقين بامتثال ذلك التكليف الواقعي إلّا بترك الأقل و الأكثر جميعا، إذ لو اقتصر على ترك الأكثر و أوجد الأقل لم يتيقن الامتثال، لاحتمال كون المحرّم هو الأقل المأتي به، بل نقول إنّ هذا البيان يجري في الأقل و الأكثر الدفعيّ الحصول أيضا بعينه كما لا يخفى.
ثم إنه يرد على ما اختاره في المتن جواز المخالفة القطعية نظير ما أورد على المحقق القمّي على ما اختاره من جواز ارتكاب أحد المشتبهين بالشبهة المحصورة من أنه يلزمه جواز المخالفة القطعية بارتكاب المشتبه الآخر مثلا لو جاز تصوير الصورة الناقصة لأنه من الشبهة البدوية و ارتكبه المكلّف جاز إتمامه أيضا، لأنّ الشبهة بالنسبة إلى الإتمام أيضا شبهة بدوية فيجوز ارتكابه غاية الأمر أنه بعد الإتمام يعلم أنه قد أتى بالحرام إما بالبعض أو الكل، و تحصيل العلم بارتكاب الحرام لا دليل على حرمته.
قوله: لأنّ الأقل حينئذ معلوم الحرمة و الشك في حرمة الأكثر [١].
هكذا في بعض النسخ، و في بعض النسخ عكس الترتيب هكذا: لأنّ الأكثر حينئذ معلوم الحرمة و الشك في حرمة الأقل، و هذا مطابق لمراد المصنف دون الأول.
و يمكن توجيهه على النسخة الأولى أيضا بأنّ الأمر دائر بين حرمة أمر
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٧٧ (لاحظ الهامش).