حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٧٠ - الجواب عن أخبار الحل
قوله: و من ذلك يعلم حال ما ورد في الربا من حل جميع المال المختلط به [١].
المشهور لم يعملوا بهذه الأخبار، فإن لم نعمل نحن أيضا بها سقط الاستدلال، و إن عملنا بها نقول إنّ للربا خصوصية لا يتعدّى حكمه إلى غيره، فقد ورد حلية الربا بين الوالد و ولده و الزوج و الزوجة و الربا الذي أخذه حال الجهل بحرمته و إن كانت عينه موجودة.
قوله: منها قوله (عليه السلام) «ما اجتمع الحلال و الحرام إلّا غلب الحرام الحلال» [٢].
و فيه: أنّ الظاهر من الاجتماع هو الخلط المزجي لا الاشتباه و لا الأعمّ منهما و لا أقل من الشك و الإجمال، كما أنّ الظاهر من قوله «خلطه الحرام» في رواية ضريس [٣] لو لم يكن صريحه هو المزج فقط لا الأعم، و كذا قوله (عليه السلام) «حتى يجيئك شاهدان أنّ فيه الميتة» في رواية ابن سنان [٤]، نعم قوله (عليه السلام) «اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به البأس» [٥] ليس ظاهرا في الخلط المزجي و إن كان يحتمله، لكنه ليس ظاهرا في الشبهة المحصورة أيضا بل الظاهر منه هو الأمر بالتقوى و غاية الاحتياط كي لا تطمع النفس في ارتكاب المحرمات، فهو يؤدي مضمون قوله (عليه السلام) «و المعاصي حمى
[١] فرائد الأصول ٢: ٢١٨.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢١٩.
[٣] الوسائل ٢٤: ٢٣٥/ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٦٤ ح ١.
[٤] الوسائل ٢٥: ١١٨/ أبواب الأطعمة المباحة ب ٦١ ح ٢ و فيه: عن عبد اللّه بن سليمان.
[٥] بحار الأنوار ٧٧: ١٦٤/ ١٩٢ (مع اختلاف يسير).