حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦٩ - الجواب عن أخبار الحل
السلام) «كل شيء حلال» يدل بالفرض على حلّية جميع أطراف الشبهة المحصورة، فإذا علمنا بعدم جواز الحكم بالحلية في الكل للزوم التناقض يدور الأمر بين تخصيصه بإخراج مقدار الحرام على البدل و إبقاء الباقي تحت العموم على ما يقوله المستدل بالتوجيه الذي ذكره، و بين تخصيصه بإخراج الشبهة المحصورة بتمام أطرافها عن العموم، و الثاني أقرب عرفا و إن كان أكثر تخصيصا من الأول، فإنّ الترجيح بقلة التخصيص في مورده من جهة مساعدة الفهم العرفي عليه و هاهنا الأمر بالعكس، أو يقال إنّ ظهور عموم «كل شيء» بالنسبة إلى الشبهة المحصورة إذا كان مخالفا للمقطوع به من وجوب الاجتناب عن المحرّم الواقعي في البين يجب طرح هذا الظهور بالنسبة إلى الشبهة المحصورة لا حمله على المعنى التأويلي و جعله دليلا عليه كما حقّق في باب التراجيح، و قد أشرنا سابقا إلى هذا الجواب و كذا إلى الجواب الأول.
قوله: و نحوه مما يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة [١].
قد مرّ أنّ حمل الرواية على مورد الربا بعيد في الغاية، نعم يمكن حمله على حصول الشبهة عند المأخوذ منه، و جواز أخذه منه اعتمادا على اليد و التصرّف المحمول على الصحيح، و يمكن تخصيص حكمه بمورده في الأموال لكن بعد إخراج الخمس بسبب الأخبار الدالة على وجوب إخراج الخمس عن المال الحلال المختلط بالحرام و حلّية الباقي، و كيف كان إما أن تطرح الرواية لأجل كونها مخالفا للمقطوع به من وجوب الاجتناب عن المحرّم الواقعي، أو يحمل على أقرب هذه المحامل المذكورة.
[١] فرائد الأصول ٢: ٢١٨.