حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٢٥ - دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل
قوله: وجوها ثلاثة: الحكم بالإباحة ظاهرا [١].
كون الإباحة ظاهرا قسيما للتوقف مبني على كونها حكما شرعيا كما هو ظاهر قوله (عليه السلام) «كل شيء لك حلال» و أما على تقدير كون المراد منها مجرّد رفع الحرج عن الفعل و الترك على ما هو مقتضى حكم العقل بالبراءة و سائر الأدلة النقلية التي أشار إليها في المتن فلا فرق بينه و بين التوقف.
قوله: أو لا بعينه [٢].
لا فرق بينه و بين الإباحة، إذ لا معنى لوجوب الأخذ بأحد الاحتمالين لا بعينه بالوجوب التوصلي، اللهمّ إلّا أن يراد منه التخيير الابتدائي، و يراد من وجوب الأخذ بأحدهما المعيّن ترجيح جانب احتمال الحرمة الذي أشار إليه في آخر المبحث.
قوله: لأنّه مخالفة قطعية [٣].
فيجب الاحتياط بقدر الإمكان، ففيما كان الوجوب و التحريم تعبّديين إما أن يفعل بقصد الامتثال أو يترك بقصد الامتثال، و فيما كان أحدهما كالوجوب مثلا تعبديا فإن اختار الفعل لا بدّ أن يفعل بقصد القربة، و إن اختار الترك فهو مطلق لا يجب عليه قصد الامتثال.
ثم فرض الحرام التعبدي أيضا فيه كلام، لأنّا لم نجد له مثالا في الشرع و إن مثّل بالصوم فإنّ حقيقته ترك أمور تعبدا، و فيه ما لا يخفى فإنّه من الواجبات التعبدية لا المحرمات التعبدية، و فرق بين وجوب الترك و حرمة
[١] فرائد الأصول ٢: ١٧٨.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٧٩.
[٣] فرائد الأصول ٢: ١٧٩.