حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٠ - حكومة «لا تعاد» على أدلة الأجزاء و الشرائط
قسمي الحكومة من تضييق الدائرة و توسيعها فتدبّر.
فإن قلت: إنّ ما ذكرت من أنّ الحكومة قد تكون بالتصرّف في موضوع الحكم بجعل ما هو غير الموضوع موضوعا تنزيلا إنّما يتمّ على مذاق غير المصنف ممن يقول بأنّ الأحكام الوضعية مجعولة، و أما على مذاق المصنف المنكر لها فيرجع هذا القسم إلى القسم الأول، لأنّ جعل الموضوع عند المصنف لا معنى له إلّا ترتيب آثاره و هذا في قوّة جعل الحكم من الأول، فالتصرّف في الموضوع قد رجع إلى التصرّف في الحكم أيضا.
قلت: أولا: إنّ الحق المحقق في محلّه ثبوت الأحكام الوضعية في قبال الأحكام التكليفية.
و ثانيا: أنّ المصنف لا ينكر أنّ جعل الأحكام في هذا القسم بلسان جعل الموضوع و إن كان الغرض منه جعل الحكم، فثبت أنّ للحكومة قسمين: قسم يكون بالتصرّف في الحكم بلسان التصرف في الحكم، و قسم يكون بالتصرّف في الحكم بلسان التصرّف في الموضوع، و هذا المقدار كاف فيما أردنا في مقام التقسيم.
[حكومة «لا تعاد» على أدلة الأجزاء و الشرائط]
بقي شيء: و هو أنّ قوله (عليه السلام): «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة» الخ [١]، يمكن أن يكون حكومته على كل واحد من أدلة الأجزاء و الشرائط من قبيل رفع الحكم أعني الحكم الوضعي أي الجزئية، و يمكن أن يكون من باب رفع بعض مقتضيات الجزئية، و على الثاني يكون قسما رابعا غير الثلاثة المتقدمة.
[١] الوسائل ٧: ٢٣٤/ أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٤.