حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٣٨ - أدلة القول بالاحتياط
أخصّ مطلقا من أخبار التوقف، و كيف كان فقد ظهر ضعف جميع ما أورده على الجواب المذكور، و الأولى ترك أمثال هذه الإيرادات الضعيفة لكي لا يحتاج إلى الأمر بالتأمل في ذيلها، و لا يحضرنا الآن جواب عن الجواب المذكور فالظاهر صحّته، و سيجيء في آخر المسألة مزيد بيان لحكم تعارض هذه الأخبار و غيرها من أخبار الاحتياط و أخبار التثليث مع أخبار البراءة إن شاء اللّه.
قوله: إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا [١].
قوله «أصبتم» بصيغة المبني للمجهول يعني إذا ابتليتم بمثل هذا، و ليس بصيغة المبني للفاعل بمعنى الوصول و التعرض لأنّه يتعدّى بالنفس يقال أصابه لا أصاب به، و كيف كان تقريب الاستدلال مبني على أن يكون المشار إليه بلفظ هذا واقعة الصيد، و يكون المراد بمثله مطلق الحكم المجهول و قد أمر فيه بالاحتياط فيشمل ما نحن فيه من الشبهة التحريمية خرج ما خرج من الشبهة الوجوبية البدوية و الشبهة الموضوعية و بقي الباقي. و لا يخفى أنّ المصنف قد أهمل هذا الاحتمال في مقام الجواب عن الاستدلال و لعلّه اعتمد على كونه خلاف ظاهر لفظ المثل، فتأمل.
قوله: و منها موثقة عبد اللّه بن وضاح على الأقوى [٢].
فإنّ في طريق الرواية سليمان بن داود المنقري المختلف فيه بين علماء الرجال فقد مدحه جمع و ضعّفه جمع آخر، و الأظهر عند المصنف هو الأول، و على الثاني فالرواية ضعيفة، و قيل إنها صحيحة و لا بدّ فيه من المراجعة. ثم قوله
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٦.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٧٦.