حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٣٧ - أدلة القول بالاحتياط
قوله: فتأمل [١].
يمكن أن يكون إشارة إلى أنّ الإجماع على عدم الفرق غير معلوم، إذ يمكن القول بالتوقّف في المتعارضين بمقبولة عمر بن حنظلة و غيره و بالبراءة فيما لا نصّ فيه لأخبار البراءة، أو إلى أنه يمكن قلب الإجماع المذكور بأن يقال إنّ الشبهة التحريمية فيما لا نص فيه حكمها البراءة لأخصية أخبارها من أخبار التوقف، و يلحق الشبهة من جهة تعارض النصّين بها بالإجماع المركب، أو إلى منع كون ما ورد فيه نهي معارض بما دلّ على الإباحة غير داخل في قوله «كل شيء مطلق» و دخوله في الغاية، لأنّ الظاهر من قوله (عليه السلام) «حتى يرد فيه نهي» حتى يرد نهي مفيد مبيّن للواقع رافع للشبهة، و إلّا فمجرد ورود النهي و إن كان خبرا ضعيفا غير معتبر لا ينفع في حصول الغاية، و كذا النهي المبتلى بالمعارض فإنّ ذلك غير متبادر منه.
قوله: سواء كان عملا أم حكما أم اعتقادا فتأمل [٢].
لعله إشارة إلى أنّ الظاهر من أخبار التوقف هو التوقف في العمل كما استظهره سابقا بما لا مزيد عليه، لا الأعم منه و من الفتوى و الاعتقاد فإنّ ذلك في غاية البعد، أو إشارة إلى أنه إن سلّمنا ذلك لا نسلّم أنّ أخبار البراءة أعم من الأمور الثلاثة بل هي مختصة بحكم البراءة في العمل، فبهذا الاعتبار تكون أخصّ مطلقا من أخبار التوقّف، أو إلى أنّه إن سلّمنا ذلك أيضا نقول إن أخبار التوقف شاملة للشبهة الوجوبية من حيث العمل كما أنها شاملة لها من حيث الفتوى، و أخبار البراءة غير شاملة لها، فبهذا الاعتبار أيضا تكون أخبار البراءة
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٥.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٧٦.