حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٠١ - الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة
قوله: مضافا إلى أنّ الظاهر من قوله (عليه السلام): «حتى تعرف الحرام» إلى آخره [١].
فيه: أوّلا: النقض بورود مثل هذا في الشبهة في الموضوع أيضا التي حملت الرواية عليها، لأنّه لو فرض علمك بحرمة موضوع آخر غير هذا المشتبه فإنّه لا يمكن أن يكون غاية لحلية هذا الفرد المشتبه، بل العلم بحرمة كل فرد غاية لحلّية ذلك الفرد بعينه، فلا بدّ من تصرّف في ظاهر مدلول الخبر كأن يقال إنّ المراد حتى تعرف الحرمة في المشتبه.
و ثانيا: الحل بأنّ المعنى أن كل كلي كاللحم مثلا فيه نوعان حلال و حرام في الجملة، فهو أي ذلك الكلي باعتبار نوعه المشتبه كلحم الحمير حلال حتى تعرف وجود ذلك الحرام الإجمالي فيه.
و بعبارة أخرى حتى تعرف مطلق الحرمة التي علمته في الجملة في كلي اللحم فيه بعينه، و ليس المراد حتى تعلم الحرمة الشخصية التي عرفتها في خصوص لحم الخنزير في المشتبه كي لم يمكن كونها غاية، و سرّه أنّه أخذ في الموضوع عنوان الحلال و الحرام لا عنوان لحم الغنم و الخنزير.
قوله: و قد أورد على الاستدلال بلزوم استعمال قوله (عليه السلام):
«فيه حلال و حرام» في معنيين [٢].
المورد صاحب القوانين [٣] أورد الإشكالين و غيرهما على توجيه شارح الوافية، و أنت خبير بما فيه، إذ لو أريد به كل شيء ينقسم إلى الحل و الحرمة فعلا
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٩.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٤٩.
[٣] القوانين ٢: ١٩.