حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٠٠ - الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة
(عليه السلام) قال: «الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر أو نهي، و كل شيء يكون فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه بعينه فتدعه».
قوله: و منه يظهر فساد ما انتصر بعض المعاصرين للمستدل [١].
هو صاحب الفصول (رحمه اللّه) [٢].
قوله: وجه الفساد [٣].
لا نرى وجها لفساد كلام الفصول بهذا الوجه، فإنّ التقييد بقوله (عليه السلام) «فيه حلال و حرام» يصح باعتبار فائدة ما و هي حاصلة باعتبار أنّ وجود القسمين منشأ للالتفات إلى القسم الثالث و الشك فيه فإنّه لو كان اللحم بجميع أفراده حلالا لم يحصل الاشتباه، و كذا لو كان بجميع أفراده حراما، فلمّا وجد فيه القسمان حصلت الشبهة في أنّ حكم هذا القسم الثالث موافق لأيّ القسمين، و من الواضح أنّ هذا المقدار يكفي لعدم كون القيد أجنبيا عن الموضوع و إن كان الموضوع قد يتحقق مع عدم وجود القسمين في اللحم و كان مطلقه مشتبها.
قوله: و أما الفرق بين الشرب و اللحم بأنّ الشرب جنس بعيد [٤].
ذكر هذا الفرق في القوانين [٥] و جعله وجها لعدم شمول الرواية لحكم شرب التتن لو فرض شموله لحكم اللحم.
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٨.
[٢] الفصول الغروية: ٣٥٣.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٤٨.
[٤] فرائد الأصول ٢: ٤٩.
[٥] القوانين ٢: ٢٠.