تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٧
المصاديق و هي التي يقع الشكّ و الاشتباه فيها غالبا.
فمثل: نسيان الكتابة و أمثالها من الصفات النفسانية يقع الشكّ[في] أنّها مغيّرة للعين أو لا بل هي قائمة بعينها، و منشأ ذلك أنّ المدار على التغيير الحسّي فقط أو الأعم منه و من النفسي، و الموارد تختلف، و المدار على العرف أو نظر الحاكم إن كان منهم.
و يلحق بالتلف الحقيقي-و هو هلاك العين-التلف الحكمي، و هو انتقالها ببيع أو صلح فضلا عن مثل: العتق و الانعتاق بالتنكيل و الأسباب الخاصّة المعروفة.
نعم، يشكل في مثل: التدبير و الكتابة، و الأقرب فيها بقاء حقّ الرجوع، فليتدبّر.
هذا كلّه في الهبة الجائزة المجرّدة عن الشرط.
أمّا الهبة اللازمة التي اشترط الواهب فيها خيار الفسخ-كما لو وهب قرابته و اشترط أنّ له الرجوع متى شاء-فإنّ له الفسخ حتّى بعد التلف، و يستردّ المثل أو القيمة.
و الفرق بين حقّ الرجوع المجعول بأصل الشرع في العين و بين الفسخ المجعول بشرط الواهب في العقد ظاهر بعد قليل من التأمّل.
(السادس) -من أسباب اللزوم-: موت الواهب أو المتّهب بعد القبض و لو لأجنبي.
فتلزم الهبة و لا رجوع لورثة الواهب، و لا له على ورثة المتّهب؛ لأنّ