تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٢
إقالة أو إرث أو غير ذلك، فهل يعود جواز الرجوع أو لا؟
وجهان: من أنّ المانع إذا زال يعود الممنوع، و من أنّ مناط جواز الرجوع بقاء العين في يد الموهوب له على ما كانت، و الفرض هنا أنّها قد تغيّرت صفة ملكيتها.
و بعبارة أجلى: أنّ حقّ الرجوع كان في تلك الملكية الحاصلة بالهبة، و قد زالت، و هذه ملكية جديدة لم يتحقّق فيها حقّ الرجوع لأحد.
و بعبارة ثالثة أو وجه آخر: أنّ الواهب له حقّ الرجوع في الملكية التي نشأت منه، و هذه ملكية أخرى لا سلطة له عليها.
و من هنا ذهب السيّد الأستاذ قدّس سرّه إلى: المنع من الرجوع ١ .
و لكن اللازم التفصيل بين ما إذا كانت الملكية العائدة هي الأولى كما في الأقالة و الفسخ فله الرجوع، و بين ما لو كانت غيرها كشراء و نحوه فلا رجوع.
و مع ذلك فالمسألة من أصلها لا تخلو من نظر؛ لأنّ رجوع الموهوب إلى الموهوب له على حاله يحقّق صدق قيام الهبة بعينها المحقّق لموضوع الرجوع شرعا، و المدار فيه على صدق القيام، و العرف ينظر إلى تغيّر العين و عدم تغيّرها، لا إلى الملكية و تبدّلها و عدم تبدّلها.
أمّا قضية أنّ الملكية العائدة هي الزائلة أم غيرها ٢ ، فلا أثر له في
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ١٧٦.
[٢] انظر المصدر السابق.