تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩١
و هذا هو الذي يساعد عليه الدليل و المعيار المذكور في الأخبار.
ففي صحيحة الحلبي ١ : «إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها، و إلاّ فليس» ٢ .
بقي في المقام أمور مهمّة يلزم التنبيه عليها:
١-قد عرفت أنّ انتقال العين من ملك الموهوب له إلى آخر يمنع من الرجوع، كما في:
(مادّة ٨٧٠) إذا باع الموهوب له الموهوب أو أخرجه عن ملكه بالهبة و التسليم فلا يبقى للواهب صلاحية الرجوع ٣
.
و هذا ممّا لا إشكال فيه، إنّما الإشكال لو عادت إلى ملكه ثانيا بشراء أو
[١] أبو جعفر محمّد بن علي بن أبي شعبة الحلبي، وجه الأصحاب و فقيههم و الثقة الذي لا يطعن عليه هو و إخوته: عبيد اللّه، و عمران، و عبد الأعلى، كما عبّر بذلك النجاشي.
له كتاب التفسير، و كتاب مبوّب في الحلال و الحرام.
روى عن الباقر و الصادق عليهما السّلام.
و روى عنه عبد اللّه بن مسكان، و منصور بن حازم، و الحسن بن محبوب، و صفوان بن يحيى، و المفضّل بن صالح، و أبان بن عثمان، و حمّاد بن عثمان.
(رجال النجاشي ٣٢٥، رجال الطوسي ١٤٥ و ٢٩٠، الفهرست ٣٨٥، الخلاصة ٢٤٣، نقد الرجال ٤: ٢٧٠-٢٧١، منتهى المقال ٦: ١١٤-١١٥ و ١٢٢) .
[٢] الوسائل الهبات ٨: ١ (١٩: ٢٤١) ، بأدنى تفاوت.
[٣] ورد: (لا) بدل: (فلا) ، و: (حقّ) بدل: (صلاحية) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١:
٤٨١.
و ورد التغيير الأوّل فقط في درر الحكّام ٢: ٤٢٢.
قارن: تبيين الحقائق ٥: ١٠٠، البحر الرائق ٧: ٢٩٣، مجمع الأنهر ٢: ٣٦٢، الفتاوى الهندية ٤: ٣٨٦، اللباب ٢: ١٧٥.